.
.
.
.

أخضر على استحياء

ياسين الجفري

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من حالة الجمود تجاه أحداث سورية وتراجع احتمالات الضربة، لكن يأبى السوق السعودي إلا الحذر والتخوف من طرف المتداولين، وبالتالي كانت حركة السوق لتعويض الهبوط نوعا من النمو البسيط أي أخضر على استحياء. حتى السيولة الداخلة في السوق تراجعت ولم تصل إلى المستويات السابقة لدعم نمو وتحرك السوق السعودي، واعتبر الهبوط الذي تم في الأيام الماضية تحركا مقبولا ولا حاجة للارتداد.

الأيام المقبلة خاصة هذا الأسبوع ستعكس لنا اتجاهات قرار حول الضربة المنتظرة وبالتالي تبعاتها واتجاهات السوق السعودي بعد زوال السبب.

بلغ حجم السيولة الداخلة في السوق مع افتتاح الأحد نحو أربعة مليارات ريال ربعها توجه إلى التأمين تلاه القطاع العقاري ثم البتروكيماويات ثم المصارف وكالعادة تركز أكثر من 60 في المائة من السوق في أربعة قطاعات.

وارتفع السوق بنحو 1.37 نقطة وهو رقم ضعيف مقارنة بأعلى قيمة حقق من خلالها 106 نقاط، ما يعكس لنا أن تفاعل السوق كان محدودا.

ويبدو أن السوق السعودي يتفاعل بنوع من التخوف حول اتجاهات القرار العالمي حول المنطقة وغليانها وينتظر اتخاذ القرار، وللأسف لا نعرف متى سينتهي الانتظار ويتخذ القرار.

الأسواق المحيطة افتتحت أمس على اللون الأخضر كلها ما عدا سوق أبوظبي وحقق بعضها نسب نمو مرتفعة أي أكثر من 50 نقطة. ولكن لا تزال قيمة ارتداد الأسواق يشوبها حذر من نتائج قرار الدول العظمى حول الضربة على سورية، لذلك لم ترتفع بحجم المراجعات التي عايشناها. الأسواق العالمية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا كانت في اللون الأخضر ما عدا الداو جونز واليابان التي أغلقت على تراجع، في حين نجد أن النفط تجاوز حاجز 110 دولارات وفي اللون الأخضر، علاوة على ارتفاع الذهب ولكن لم يتخط حاجز الـ 1400 دولار وذلك في إغلاق يوم الجمعة.

لا شك أن الأوضاع العالمية واحتقان المنطقة على خلفية الأزمة السورية تؤثر بصورة قوية في اتجاهات الأسواق المالية ونموها، ولكن انفراج الأزمة أو نهايتها لا شك سيسهم في تحسن البيئة الاستثمارية مستقبلا.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.