.
.
.
.

علي المزيد

نشر في: آخر تحديث:

تطالب أوروبا دول الخليج العربي الست بإصدار تأشيرة شنغن خليجية على غرار تأشيرة الشنغن الأوروبية، وللأمانة فأنا أؤيد مثل هذا الطلب لأسباب مختلطة منها الاقتصادي ومنها السياسي، ومن هذه الأسباب أولا، الملك عبد الله نادى بصيغة اتحاد خليجية ومثل هذا الإجراء يقربنا من هذه الصيغة ولو بشكل معنوي. ثانيا، أن هذه الفيزا سترفع درجة التعاون الأمني بين الدول الست فإصدار هذه الفيزا يتطلب تعاونا بين الدول الست أقلها قائمة الممنوعين من الدخول لدولة معينة وإذا أصدرنا هذه الفيزا الخليجية فإن قائمة الممنوعين أو المطلوبين ستكون لدى سفارات وقنصليات الدول الخليجية الست في جميع أنحاء العالم. ثالثا، أنه في الدول غير ذات التأثير يمكن الاكتفاء بسفارة أو قنصلية واحدة تخدم الدول الست.


رابعا، أن الراغب بزيارة دولة خليجية معينة قد يجد رفضا من سفارة خليجية معينة لأسباب غير جوهرية (الأسباب الجوهرية لا يمكن التسامح بها) فيتقدم إلى سفارة أخرى فتعطيه هذه الفيزا ومن المعروف لدينا ومن التجربة في الدول الخليجية أن الدول الأوروبية تتفاوت في التسامح والتشدد، مما يجعل المواطنين الخليجيين يتجهون لسفارات البلدان الأوروبية الأكثر تسامحا والتي تصدر الفيزا بأقصر مدة.

خامسا، إصدار مثل هذه الفيزا الخليجية سيزيد تدفق السياح والزوار والمكتشفين للدول الست فمثل هذه الفيزا تعزز زيارة أكثر من دولة خليجية. سادسا، أن هذه الفيزا ستجعل زيارة رؤساء الشركات والعاملين فيها للخليج أسهل للإشراف على أعمالهم، لا سيما الشركات التي تعمل في أكثر من دولة خليجية. سابعا، التدفق لزيارة الخليج سيعزز السياحة التي تدر مبالغ مالية عالية وتفتح فرص عمل لا متناهية. وهو ما يعزز الاقتصاد ويعزز التدفق النقدي إلى المنطقة. فهل تفكر الدول الخليجية الست للاستجابة لمثل هذا المطلب الذي يتقاطع مع مصالحها. ودمتم.

*نقلا عن الشرق الأوسط

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.