كشف الحساب
الاحتفال يعني الإنجاز، واليوم الوطني فرصة لإبراز منجزات الوطن، ويستطيع هذا الوطن أن يقدم المزيد بالتزام المسؤولين في تقديم ما وعدوا به الناس، وعندما يكون اليوم الوطني احتفالاً بتحقيق هذه الوعود، يكون للفرحة طعم ومعنى، ويحق للجميع أن يعيش فرحتهم مضاعفة.
جاء أمر خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، بإنشاء وزارة للإسكان لإيجاد حل جذري لقضية الإسكان، التي تعد متطلباً أساسياً لحياة المواطن وذلك في إطار سعي الدولة لحصول المواطن على المسكن الملائم الذي يحقق له العيش الكريم، وتوالت الأوامر الملكية الكريمة التي تتعلق بالإسكان، حين بدأت بزيادة رأس مال صندوق التنمية العقارية بمبلغ 9 مليارات ريال، ثم بتعزيز موارد الصندوق بمبلغ 25 ملياراً، ثم بدعم رأس مال صندوق التنمية العقارية بمبلغ إضافي قدره 40 مليار، للتسريع في عملية الحصول على القرض، وكذلك إعفاء المتوفين من أقساط قروض صندوق التنمية العقارية للأغراض السكنية الخاصة المستحقة عليهم دون أية شروط، ورفع قيمة الحد الأعلى للقرض السكني من 300 ألف ليصبح 500 ألف ريال، وتوجت بالأمر الكريم اعتماد مبلغ 250 ملياراً لبناء 500 ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة، ومضى على الوعد أكثر من ثلاث سنوات.
اطلعنا على تصاميم وحدات مشروعات الإسكان من الفلل والشقق السكنية، التي وعدت الوزارة بإنشائها في جميع مناطق المملكة وعددها 500 ألف وحدة سكنية، وشاهدنا عدة مرات نموذجاً لمشروعات الوحدات السكنية، وقالت الوزارة إنها شرعت في تنفيذها موزعة على عدد من المناطق.
في السنوات الأخيرة، عندما تأخرت مشاريع الإسكان الموعودة، اشتكت وزارة الإسكان من قلة التمويل وقلة الأراضي، فتم إتخاذ قرارين شجاعين، الأول ضم صندوق التنمية العقارية لوزارة الإسكان، والثاني، لا يقل جرأة، تحويل المنح والأراضي من البلديات لتصبح تحت إشراف ومسؤولية وزارة الإسكان، بحيث لا يتبقى لهم حجة بعد اليوم في عدم الإنجاز.
بقية للحوار:
اليوم الوطني هو كشف حساب لكل مسؤول وعد الوطن بإنجاز محدد، فاليوم هو اليوم الوطني الذي يطالبه فيه الوطن، بإبراز ما تم إنجازه للوطن، ليكن الحفل لنا فرحتين، فرحة بالأمن والاستقرار، وفرحة بالإنجاز وتحقيق الوعود.
*نقلا عن المدينة