.
.
.
.

أهم الاستثمارات

عابد هاشم

نشر في: آخر تحديث:

• أنت لا ترى فيما تسديه من معروف وتكافل ونخوة.. شيئا يذكر، جميلا يشكر، فضلا يثمن، تفاعلا نبيلا، يكاد مثله في هذا الزمان يندر، لأنك ترى في مثل هذا الإيثار، بعض البعض من مقومات إنسانية الإنسان.. التي يجد فيها ومن خلالها ذاته السوية، فيتعاهد معها على عدم الخروج عن مقوماتها وقيمها، وعلى ضبط كل ما يكفل الحفاظ على رفعتها وترفعها، ويعززها بديمومة المحاسبة والمراجعة والتقويم الأمين.


•• أنت تقدم من خلال التكريس لجل اهتمامك وحرصك وانشغالك، كل ما يبقي على ذلك التجانس والانسجام بينك وبين ذاتك، وحرصكما الدائم والمشترك على تحصين بعضكما.. ودأبكما معا في سبيل تحقيق الحفاظ على هدف مشترك، هو «الشخصية السوية».


لأنك بذلك تحقق المنجز الأهم، والأساس الصلب والراسخ والذي من خلاله تأتى لك النظر بعين «البصيرة» لكل ما تحصده من تقدم وتفوق ومكانة ونجومية وشهرة، دون أن يزحزحك شيء من هذا عن «ثوابتك النبيلة»، وما هذا إلا بفضل الله ثم بفضل «منجزك الأهم».


•• ولذلك لا غرابة فيما لا تراه شيئا يذكر من أفضالك المشهود بنفعها وأثرها الإيجابي جراء ما تبادر بحسك وإنسانيتك. وصدق تفاعلك. وكريم خصالك.. في تقديمه للآخرين، ومشاركتك في حمل همومهم. كما أنها همومك أنت، وتتفانى في معاضدتهم ومؤازرتهم وعونهم بكل ما في وسعك في سبيل تفريج معاناتهم..

كل هذا وسواه من اللفتات الإنسانية، فوق أنك لا تراها فضلا ولا تفضلا، فأنت لا تخضع «نخوتك» لأي معايير دنيوية أو «محسوبيات»، أو مصالح مشتركة، مما كفل لك التوفيق والظفر بحصاد «أهم الاستثمارات» وأسماها وأبقاها، إنه الاستثمار في «بنك الثواب والأجر» من رب العباد الذي لا يضيع أجر المحسنين، وهذا ما زادك في الدنيا قبولا وقدرا وتقديرا. وما هو عند الله أعظم.. والله من وراء القصد.

تأمل:

الكبار قيما وقامة، تجسد أفعالهم معنى من تواضع لله رفعه.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.