.
.
.
.

اقتصاديون: العمالة المخالفة لن تصمد طويلا في الاختباء

البراك: استمرار الحملة التفتيشية يجب أن تطول المواطن المتورط

نشر في: آخر تحديث:

أكد اقتصاديون سعوديون أن العمالة المخالفة لن تصمد كثيرا في ظل الحملات المكثفة والتي بدأت قبل أيام بعد انتهاء مهلة تصحيح أوضاع مخالفي الإقامة والعمل، وفقا لصحيفة الاقتصادية.

وقالوا إن العمالة الأجنبية المخالفة التي أوقفت أنشطة تجارية كانت تديرها لمصالحها الخاصة على أمل أن تقلل الحملات التفتيشية التي تقوم بها الجهات الأمنية بالتعاون مع المفتشين من وزارة العمل، لن تتمكن من البقاء خلال الأشهر المقبلة وهي مختفية عن أنظار الجهات الأمنية.

ويرى الاقتصاديون أن العمالة المخالفة المختبئة في منازلها الآن ستصل إلى قناعة واضحة بأنه يتوجب عليها الرحيل والمغادرة، وأنه لا مجال لها للعودة إلى العمل مجددا تحت غطاء التستر.

من جهته، قال عبد الله البراك اقتصادي سعودي إن استمرار الحملة التفتيشية على العمالة المخالفة يجب أن تطول المواطن المتورط في استقدام هذه العمالة والسماح لها بممارسة أنشطة تجارية مخالفة تضر بالاقتصاد الوطني.

وأضاف البراك "سبق وأن نظمت الجهات الأمنية حملات تفتيشية قوية مشابهة للحملة الآن قبل 12 عاماً تقريباً، وتم القبض على أعداد كبيرة من العمالة المخالفة، ولكن سرعان ما عادت هذه العمالة وغيرها لتمارس ذات الأنشطة التجارية مجدداً".

وتابع البراك "أغلب دول الخليج تستقدم عمالة أجنبية سواء آسيوية أو عربية ولكن بطرق منظمة وشرعية، ليس كما هو الحال في السعودية، لذا فإن المواطن يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية تجاه ذلك، مما أتاح الفرصة لحدوث دخلاء في الاقتصاد الوطني".

وأوضح أن العمالة الأجنبية وهي تمارس مهنها وأنشطتها التجارية المتعددة لا تفكر في دعم الاقتصاد، إذ إن هدفها يكمن في زيادة دخلها وتحقيق عوائد مالية من وراء ذلك.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي محمد الشميمري إنه سيأتي وقت لن تستطيع فيه العمالة المخالفة البقاء في مساكنهم لفترة أطول، خاصة أنها بحاجة إلى القيام بتنفيذ حوالات مالية لبلدانها، وأيضا توفير الاحتياجات الضرورية اليومية.

وأضاف "الاختفاء عن الأنظار لا يفيد شيئاً، كما أن العودة إلى ممارسة الأنشطة التجارية المخالفة أصبحت وضعاً غير مهيأ للعمل الآن، خاصة أن المحال أغلقت أبوابها خلال أيام الحملة، ومن الصعب أن يعود أصحابها إلى ممارسة نشاطهم وهم في أمان، لأن فرق التفتيش ستكون على رؤوسهم في أي لحظة، كما أن إنهاء معاملاتهم التجارية لدى الجهات المعنية سيكون أمراً في غاية التعقيد".