.
.
.
.

خريطة طريق للتوطين

خالد فهد الحارثي

نشر في: آخر تحديث:

هناك جدلية مابين نهاية المهلة وأثرها على الاقتصاد والأمن. فهناك اتفاق على أن قرار تصحيح العمالة كان خطوة هامة لتصيحح أوضاع العمالة، وتنظيم سوق العمل، ويمثل نقلة نوعية لإيجاد مؤشرات حقيقية يستفاد منها لمعرفة الخلل. على سبيل المثال كنا نعاني من عدم وجود أرقام دقيقة حول حجم العمالة في مهن معينة مما يجعل هناك ضبابية حول المهن التي يسيطر عليها الأجانب، والمفترض أن تستفيد وازرة التعليم العالي والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لتطور مخرجات التعليم لتناسب احتياجات سوق العمل حسب المهن التي يشغلها الوافدون بشكل كبير مما يساهم في زيادة معدل التوطين.
كما أن من المأمول أن التصحيح الذي حدث يحد من التستر، ويزيد من استقرار العاملين وانظباطهم، كذلك الجانب الأمني سيستفيد من القرار، من حيث نظامية العمالة وترحيل المخالفين .
على الجانب الآخر هناك من يرى أن من الممكن أن تتاثر التنمية والمشاريع سلبا بسبب أن عددا كبيرا من عمالة سوق المقاولات غير نظاميين، وأن شركات المقاولات لم تتمكن من تصحيح وضعها بسبب أن معظمها لم تسمح لها نسب توطينها بنطاقات من تصحيح وضعها. مما سيؤثر سلبا على تنفيذ المشاريع الحكومية، ومن الممكن تعثرها. كما أن أسعار قطاع الخدمات بشكل عام من الممكن أن تشهد زيادة مطردة في ظل ارتفاع الرواتب بسبب قلة العمالة النظامية في جميع القطاعات وهذا سينعكس على التكلفة المباشرة التي ستنعكس على المستهلك النهائي .
في تقديري أن بعض الملاحظات بعد نهاية مهلة التصحيح تعتبر شيئا طبيعيا فلكل قرار حازم انعكاسات مختلفة ولكن علينا أن نعمل على معالجة أي ملاحظات واحتوائها وأن تكون هناك ورش عمل وجلسات عصف ذهني تشارك فيها جميع الجهات ذات العلاقة لنخرج بخريطة طريق تعزز من زيادة معدل التوطين، وتنظيم سوق العمل .

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.