.
.
.
.

شدّوا عليهم

بسام الفليح

نشر في: آخر تحديث:

والآن مع هذه الحملة التي تقوم بها وزارة الداخلية، إدارة الجوازات، على المتخلفين من العمالة الوافدة مشكورة على مجهودها في اجتثاث تلك الفوضى التي جثمت على صدورنا وصدر البلد ردحاً من الزمن وعاثت فساداً، التي لم نر منها فائدة سوى الترويج والتهريب والتصنيع وكثير من المفاسد.
آن لنا الآن أن ننام ونحن مطمئنون، وليس لنا إلا أن نقول شكراً لوزارة الداخلية على ذلك، وها نحن نصفق من قلوبنا لرجال الداخلية إدارة الجوازات ونقول لهم (ماقصرتوا). إلا أن ما يؤسف له حقيقة أن بعضهم يتشدق أن الحملة هذه ليست سوى قطع أرزاق للناس، والحقيقة لا يتشدق بذلك إلا المستفيدون من العمالة المخالفة.
قطع الأرزاق لا يكون بمخالفة قوانين البلد أو التهريب من الحدود وقطع المسافات ومشاغبة رجال حرس الحدود، وتعريض أمن البلد إلى الخطر من خلال انتشار هذه النماذج الفاسدة على المجتمعات التي تسرح وتمرح على (كيفها)، كأن البلد مرتع لهم، بل نحن مع تشديد تلك الحملة أيضاً على الخادمات والهاربات من المنازل، والتنسيق مع سفارات تلك البلدان ومكاتب العمالة في حال هروبهن أن تتم ملاحقتهن قانونياً في بلادهن من خلال دفع مبلغ باهظ الثمن يفوق سعر المبلغ الذي تم دفعه لإحضارهن إلى هنا، في هذه الحالة أجزم جزماً بأننا سوف لن نسمع عن حالة هروب واحدة.

*نقلا عن الشرق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.