.
.
.
.

عاملات من تركيا

شلاش الضبعان

نشر في: آخر تحديث:

• يظهر أن الخبر المحطم لآمال البعض هذا الأسبوع، كان نفي وزارة العمل خبر الاستقدام من تركيا!.

• لن أتوقف عند الخبر، فلن يكون أول كذبة، ولا آخر كذبة في مشهدنا اليوم، ولكن سأتوقف عند سيل الأخبار، التي نتجت عنه من مشاهدة حشود سوداء على حدودنا الشمالية، تبين أنهن نساؤنا يفدين الوطن بنحورهن أمام الحشود القادمة!. إلى الشعور المفاجئ من الرجال السعوديين باحتياج نسائهم إلى وجود عاملات!. إلى الازدحام الموجود عند مطاعم المشويات التركية لترسيخ العلاقات السعودية التركية، فمثل هذه الحفاوة والتفاعل يبين أن لدينا أزمة في أحد أربعة أمور أحلاها مر:

• ضعف ثقة بالنفس نسائي، يتبعه تحكم للشك في مسار العلاقة الزوجية، ومن ثم تحويل هذه العلاقة إلى علاقة غير سويّة، وبالتالي قرارات متعجلة وغير مدروسة تهدم ولا تبني!.
• أو أن رجالنا لا طموح لهم في هذه الحياة إلا الزواج!، حتى ولو كان مؤقتاً أو مشوهاً أو غير مبني على أساس صحيح، فالأهم الزواج وليأت من بعده ما يأتي!.

• أو أن نظرتنا لغيرنا من الشعوب نظرة مشوهة، وكأن نساء العالم تتسابق إلى خدمتنا والرغبة في الزواج منا!
• أو أننا قوم لا عندنا هذا ولا ذاك، ولكن نحب الكلام والثرثرة ونشر الشائعات، حتى ولو كان فيها دمار فكر وبيوت!.

• أيا كان تحديدك لواحد أو أكثر من الخيارات السابقة، فالشاهد أن هناك أزمة يجب أن تعالج وتدرس، وعلى رأس هذه الأزمات أحوال بيوتنا!.
• أنتقل إلى حائل عروس الشمال المبتلاة، فقد انهارت مع المطر أسقف الكثير من مبانيها الحكومية التي صرفت عليها الملايين، من الجامعة إلى ما يسمى بالمستشفيات إلى المطار، ولو كان لنا يد في الجبال لكان مصيرها مصير ما سبق، لن أقول غير: إلى متى؟!.

• أختم بمقتطفات من كلمة صحيفتنا بالأمس (... فكلنا نعلم أنه حينما كان المجتمع يعيش تحت أسقف مباني الطين، ويستقبل ربما ذات الكميات من مياه الأمطار، كانت البيوت أكثر كفاءة في استقبال تلك المياه وتصريفها رغم هشاشة هذه المادة وقابليتها للذوبان، وبين ظهرانينا الآن العديد من تلك المنازل الطينية التي تتجاوز أعمارها الـ ( 300) سنة وربما أكثر، في حين أننا الآن نستخدم أحدث ما وصلت إليه تقنيات العمران، ومع هذا نرى مدارس ما تلبث أن تتوقف فيها الدراسة مع أول رشة مطر، وأبنية لمشروعات تنموية قد تبهرنا بواجهاتها، لكننا سرعان ما نكتشف أنها أعجز من أن تصمد أمام زخة مطر عابرة).

*نقلا عن صحيفة اليوم السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.