.
.
.
.

التصحيح مهم .. ولكن!

عبد الله عمر خياط

نشر في: آخر تحديث:

من المؤكد أن تصحيح وضع العمالة له أهمية بالغة لما حققه من منافع شتى في مقدمتها المزيد من توطيد الأمن وترسيخ قواعد الاستقرار الذي تهنأ به بلادنا بالإضافة إلى ما قد تتوفر من فرص عمل لشبابنا في القطاع الخاص إن تعاون مع الجهات المختصة بالتصحيح في ترحيل الذين يعملون من الوافدين في وظائف يمكن للسعوديين أن يشغلوها، كالحراسة والعمل على السنترالات، وخدمة المكاتب بمن فيها من موظفين على مختلف درجاتهم.

كما جاءت حركة التصحيح بنتائج غاية في الأهمية إذ كشفت عن بعض الفئات الشريرة التي قد تكون بوجودها من عوامل الجرائم التي شهدتها بلادنا في الأعوام الأخيرة من دون أن يكون لنا سابق وقائع مماثلة من قبل. والشاهد على ذلك ما قامت به بعض الشرائح التي استحقت الترحيل من شغب ومحاولات شريرة قابلتها وزارة الداخلية مشكورة بحسم قضى عليها في مهدها بالقبض على الجميع وترحيلهم، أو إيداعهم داخل المباني الحديثة بطريق مكة - جدة .. وإن أخشى ما أخشاه أن يقوموا بتخريب تجهيزاتها خلال فترة إقامتهم بها !!

لذا كان التصحيح بالغ الأهمية .. لكن هناك ملاحظة لا بد من تداركها .. وهي أن اللجان القائمة بعمليات تفتيش الشركات، والمؤسسات والمحلات لم تفرق بين المتخلف، أو الهارب من كفيله، أو المتسلل، أو الذي يعمل لدى غير كفيله من غير نقل الكفالة نظاميا، ومن يعمل في مؤسسة ذات فروع متعددة أو أسرة ذات عدد من الأفراد أو في عمل غير المذكور في إقامته رغم أن الجميع على كفالة صاحب المؤسسة أو رب العائلة.

فقد قامت لجان التفتيش بملاحقة من يعمل في غير الفرع الرئيسي للمؤسسة أو في وظيفة غير المذكورة في الإقامة سواء في المؤسسات أو المحلات التجارية وحتى لدى الأفراد الذين لهم عائل استقدم أكثر من سائق أو خادم أو خادمة على كفالته لكنهم يعملون مع أحد أفراد أسرته حارسا أو سائقا.

أعود فأقول: إن التصحيح مهم .. ولكن ليس لهذه الدرجة فما دام أن الموظف أو العامل يعمل بأي فرع من فروع المؤسسة، أو لدى أي فرد من أفراد العائلة، أو أي عمل مسموح للأجنبي أن يعمل فيه لا داعي لمطاردته وترحيله ما دام أنه على كفالة صاحب المؤسسة أو رب العائلة .. والرأي لمن له الأمر سدد الله خطاهم والله المستعان.

*نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.