.
.
.
.

المشاريع وتعثرها

عبد الله أبو السمح

نشر في: آخر تحديث:

نعاني كثيرا من تعثر المشاريع الكبرى التنموية او الضرورية للتنمية في استكمال البنية التحتية.. إلخ، وهذا التعثر لا تعود اسبابه فقط لضعف المقاول السعودي فنيا وإداريا ومعدات، ولكن ايضا لضعف المخططات الهندسية وتفصيلاتها، وقد اعترف بهذه الحقيقة بعض الجهات الاشرافية المختصة.

في كثير من المشاريع يتعثر تنفيذها لأخطاء عديدة في مخططاتها الهندسية ومواصفاتها، وقد سمعنا عن اخطاء هندسية في مخططات ومواصفات كباري وشوارع وتمديدات، وذلك يعود كما سمعنا او قرأنا لضعف الادارات الهندسية المصممة لتلك المشاريع، والسبب هو ضعف المهندسين العاملين في تلك الادارات او قلة خبرتهم العملية او ضعف حصيلتهم العلمية، ولا يكفي الحصول على الشهادات بل ضروري التأكد من استيعاب العلوم الهندسية،

وقد ظهر مثال قريب من ذلك حين قررت وزارة الصحة اجراء امتحان قدرة للاطباء بعد عدة سنوات من الممارسة لإظهار تمكن الطبيب من علمه واستمراره في الاستزادة منه وكانت النتائج مفيدة جدا بإخراج عديد من الذين لم يجتازوا الامتحان.. وحبذا بل يجب اجراء امتحان مماثل للمهندسين لإظهار من نجح منهم بالبركة وإظهار القادرين.


لمعالجة مشكلة ضعف المخططات والمواصفات الهندسية اقترح تكوين هيئة وطنية عليا هندسية مكونة من مختصين بشهادات عليا لدراسة كل المخططات الهندسية للمشاريع واجازتها او رفضها.. فنمنع بذلك هذه الاخطاء الهندسية المؤدية لفشل المشاريع مع ضرورة الالتزام بتسديد المستحقات في وقتها المقرر، انها خسارة كبرى للوطن وتنميته تعثر المشاريع.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.