.
.
.
.

الضغط الإسموزي

مازن عبد الرزاق بليله

نشر في: آخر تحديث:

الشفافية الدولية" هي منظمة دولية غير حكومية معنية بالفساد، وتشتهر عالميًا بتقريرها السنوي مؤشر الفساد، وهو قائمة مقارنة للدول من حيث انتشار الفساد حول العالم، مقر المنظمة الرئيس يقع في برلين، ألمانيا، ولها 100 فرع محلي، تأسست في عام 1993 بألمانيا كمؤسسة غير ربحية، وغير حكومية،
صدر تقرير الشفافية الدولية لعام 2013، وحلت الصومال والسودان وليبيا والعراق وسوريا بين الدول العشر الأكثر فسادًا في العالم، وضمت القائمة 177 دولة، جاءت الدنمارك ونيوزيلندا في المركزين الأول والثاني، وتشاركت فنلندا والسويد في المركز الثالث بينما حلت النرويج في المركز الخامس، وألمانيا في المركز الثاني عشر متقدمة عن مركزها عام 2012 بينما تراجعت اليابان خطوة للوراء للمركز الثامن عشر، ولم يتغير موقف الولايات المتحدة عن قائمة العام الماضي 19.
التناضح أو الخاصية الإسموزية، هي حركة انتقال جزيئات الماء عبر غشاء نصف نافذ من منطقة ذات كثافة مائية مرتفعة إلى منطقة ذات كثافة مائية منخفضة، وهناك تجربة مختبرية مثيرة، أنبوب زجاجي ذو فرعين على شكل U ونفصل بين فرعيه بوضع غشاء نصف نافذ، ونملأ الفرع اليمين بالماء ونملأ اليساري بماء مذاب فيه ملح، بحيث يكون ارتفاع عامود الماء في اليمين مساويًا لارتفاع المحلول الملحي في اليسار، نشاهد بعد فترة أن عمود الماء في الفرع اليمين ينخفض، ويرتفع عامود المحلول في اليسار، ويسمى فرق ارتفاع عمودي الماء بالضغط الإسموزي.
في عدد الاقتصادية 18 نوفمبر، حمّل الدكتور عبدالرحمن الزامل رئيس غرفة الرياض، وشاهبندر التجار اليوم، الشركات الأجنبية العملاقة مسؤولية الفساد في القطاع الخاص السعودي، مشيرًا إلى أن الفساد في السوق المحلية مستورد من هذه الشركات ومن المستشارين الأجانب في البلاد، ولو طبقنا قانون التناضح، على الفساد، ونتائج المنظمة الدولية، فإن ادعاء رئيس غرفة الرياض، يخالف أبسط قوانين الطبيعة، لذلك يصعب قبوله منطقيًا، وقانونيًا.
للحوار بقية:
لو قلنا إن كوبا وغانا يستوردان الفساد من الدانمرك ونيوزيلندا، هل يصدقنا أحد؟ لمعلومات رئيس غرفة الرياض، فإن منظمة الشفافية الدولية تضع السعودية في مرتبة واحدة مع كوبا وغانا في مستوى واحد للفساد، المرتبة 63.

*نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.