.
.
.
.

مواطنو المجلس.. بين حركة التنقل والإقامة

سليمان بن عبد الله الرويشد

نشر في: آخر تحديث:

يتساوى مواطنو دول مجلس التعاون في المعاملة من حيث التنقل والإقامة، حيث تتيسر تلك العملية حالياً بين الدول الأعضاء من خلال استخدام البطاقة الذكية، وتظهر بيانات تقرير منشور لإدارة الإحصاء في الأمانة العامة لمجلس التعاون بأن المواطنين السعوديين يشكلون النسبة الأكبر من المستفيدين من قرار المساواة في المعاملة لمواطني دول المجلس في هذا الجانب، بنسبة قدرها 46.8 % من إجمالي المستفيدين من أبناء دول المجلس، حيث بلغ عددهم حوالي 7,5 ملايين، يتلوهم البحرينيون بنسبة قدرها 16.5 %، حيث وصل عددهم إلى 2.7 مليون، أما عدد الكويتيين المتنقلين بين الدول الأعضاء فبلغ 2.6 مليون بنسبة قدرها 16,2 %، يأتى بعدهم كل من القطريين بنسبة 7,3 %، ثم العمانيين بنسبة 7.2 ، فالأمارتيين بنسبة قدرها 6 %، وتعبر تلك الأرقام عن تضاعف وتنامي أعداد المواطنين الخليجيين الذين ينتقلون بين دول المجلس، حيث وصل إلى 16 مليون مواطن خليجي في عام 2012م.

حركة التنقل تلك لمواطني دول المجلس، تعبر عن الوشائج الاجتماعية والاقتصادية التاريخية بين دول المجلس، التي رسخت وعززت من متانتها السياسات والقرارات التي اتخذتها قيادات هذه الدول وحرصت على أن توظف حركة التنقل لكل من الأسر والافراد عاملاً يساعد في توثيق عرى الترابط الاقتصادي، ويعظم من مكاسب السوق الخليجية المشتركة التي أوجدتها أو بالأصح أحيتها تلك الدول فيما بينها.

لكن ما ارتباط وعلاقة حركة ذلك التنقل بإقامة واستثمار المواطن الخليجي في إحدى دول المجلس الأخرى.. ؟ فكما نعلم أن قرارات المجلس قد ضمنت للمواطن الخليجي أسباب الإقامة الكريمة في جميع الدول الأعضاء من حيث إتاحة حصوله على الخدمات الأساسية من تعليم ورعاية صحية ورعاية اجتماعية ومساواة بالعمل في القطاعين الأهلي والحكومي، بالإضافة إلى أن قرارات المجلس قد وفرت أيضاً الحماية التأمينية للمواطنين العاملين في الدول الأعضاء الأخرى من خلال نظام مد الحماية التأمينية والذي يشمل التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية، إن جانبا من ذلك يعكسه الرقم الذي يعبر عن عدد مواطني دول المجلس المتملكين للعقار بالدول الأخرى، الذي بالكاد يصل إلى 10 آلاف مواطن خليجي، ربما لا يتجاوز ما يملكونه 0.1 % من إجمالي الوحدات السكنية في دول المجلس التي تربو على 6 ملايين وحده سكنية، بينما نرى من مواطني بعض دول المجلس من يمتلكون ويستثمرون مجتمعين أضعاف ذلك الرقم في دول أخرى بالعالم.

*نقلا عن صحيفة الرياض.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.