دباس في ترباس

صالح الحمادي
صالح الحمادي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

المجتمع السعودي وبعد ظاهرة «نزاهة» خلط الأمور وشربك زيد في عبيد ودباس في ترباس، ووصلت دوائر الشك والتنظير والتشويه للحالي والحامض، بل وضع المجتمع كل المسؤولين وكل المقاولين في سلة واحدة.
نتفق جميعاً على انتشار وباء «الفساد» وارتفاع أسهم الهوامير، لكن هل الكل شركاء في مرحلة ما يسمى بالفساد الإداري والمالي؟، وهل تفاحة الجزء الفاسد «دمرت صندوق الجزء النقي»؟ بمعنى هل أزمة الثقة تشمل الكل؟.
أسئلة حائرة ونقاشات المجالس تعم ولا تخص وسياسة «سكتم بكتم» هي معول الهدم الفعلي لكل ما هو جميل، ولو مارست «نزاهة» الشريف الضرب بيد من حديد «كائناً من كان» لكفت الناس شر الهدرة، ولو مارست التشهير لحصرت دوائر الشك في الهوامير الذين يستحقون ذلك وأكثر.
شعرت بالألم والحسرة والندم بعد سماعي وقراءتي شهود عصر حوَّلوا الدكتور محمد بن أحمد الرشيد -رحمه الله- في وقت متأخر جداً إلى رمز للثقة ومحور للعمل الجاد ومصدر للفخر، فأين كانت هذه الأصوات وهذه الأقلام والمجتمع ينهش في سمعته ويقتل كل عطاءاته الجميلة؟ أين كانوا وهو يترنح -رحمه الله- تحت ضربات التيار المناوئ له ولمرحلته؟.
كم من وزير ظلمناه على شاكلة الرشيد رحمه الله؟ وكم من الذنوب تحملناها ونحن نجلد هذا وذاك دون دليل قاطع؟، وكم من مقاول خسر في السوق وتحول من رجل أعمال إلى مسترزق على رصيف الحياة بسبب نزاهته وأمانته؟، وكم من الضحايا لهذه الألسن التي لا ترحم؟… نحتاج صوت الضمير وأمانة الكلمة، فهناك «مفسدون» وهناك شرفاء، وبين هذا وذاك مسافة كبيرة جداً، فلا تخلطوا الأمور.

*نقلا عن الشرق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.