التصحيح..

فهد الخالدي
فهد الخالدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اللقاء مع معالي وزير العمل والإعلاميين الذي نظمته دار اليوم مؤخراً، وما ألقاه الوزير من الضوء خلال اللقاء على جهود الوزارة لتنظيم سوق العمل أكد لدي القناعة بأن علينا كمواطنين أولاً ثم كتاباً ثانياً أن نكون شركاء في الرأي والمشورة في مثل هذا العمل الوطني، وانطلاقاً من ذلك فقد عزمت تناول هذا الجانب مساهمة متواضعة في هذا العمل. وبداية فإنه من نافلة القول إن قيام أية جهة بمراجعة ما تتخذه من إجراءات وما تنفذه من مشروعات وتخضعه للتقويم والتصحيح في محاولة للتعرف على الإيجابيات والسلبيات أمر محمود، وهو مما يعزز أسباب النجاح ويكون سبباً في استبعاد السلبيات وتلافيها ويعمق النجاحات

ويجعلها أكثر أثراً ونجاحاً. ولا شك أن حملة التصحيح التي نفذتها المملكة وقادتها وزارة العمل مؤخراً بعد المهلة التي منحت للمخالفين لتصحيح أوضاعهم، ولأصحاب العمل لترتيب القوى العاملة التي تحتاجها مشروعاتهم؛ لا شك أنها أدت إلى نتائج ملموسة على كافة الصعد منها ما أسفرت عنه من توظيف أكثر من ربع مليون مواطن كما أعلن وزير العمل، إضافةً إلى الانعكاسات الأمنية الإيجابية العديدة التي اضطرت المخالفين الذين ليس لهم كفيل أصلاً ودخلوا المملكة بطرق غير مشروعة أو تخلفوا بعد القدوم بقصد الزيارة والعمرة إلى المغادرة وكذلك الهاربون من كفلائهم إلى تصحيح أوضاعهم. ولنجاح عملية المراجعة التي هي على وشك الانطلاق بداية بما أعلن عنه وزير العمل عن قرب صدور النسخة الثانية من برنامج نطاقات فإنه لا بدّ من أخذ كل الجهات التي لها مصلحة في نجاح مثل هذه الخطط والبرامج والتي هي المستفيدة بداية من هذا النجاح والمتضررة في نفس الوقت من نتائج أي خطأ –لا سمح الله-، وفي مقدمة هذه الجهات أصحاب العمل الذين يهم الدولة أن توفر لهم كل الأسباب للربح المعقول وعدم التعرض للخسائر التي هي في النهاية خسارة للاقتصاد الوطني وخاصةً ما يتعلق بسد العجز في العمالة المطلوبة لتقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع.
لقد اتخذت الوزارة حتى الآن بعض الإجراءات والحلول الإبداعية في هذا المجال، ومنها الترخيص للمرافقات للمقيمين في المملكة ممن يحملن الشهادات العلمية المناسبة للعمل في المدارس الأهلية مما أوجد حلولاً لما عانته كثير من المدارس من توفير البديل، وخاصةً المدارس العالمية التي تدرس باللغات الأجنبية، كما أن عزم الوزارة على تشجيع الشركات العاملة في تأجير العمالة هو واحد من هذه الحلول أيضاً، وقد كان الأمر أن يسبق هذا الإجراء موعد عملية التصحيح حتى يقلل من انعكاساتها غير المرغوبة، وعلى هذا المنوال يمكن معالجة العجز في بعض المجالات الأخرى مثل استبدال الاستقدام بمواليد المملكة من أبناء المقيمين وكذلك مرافقوهم للعمل في المهن التي تشهد نقصاً في العمالة اللازمة. ولن أسهب في تعداد المهن التي تشهد عجزاً كبيراً عطل مصالح المواطنين ورفع أسعار الأيدي العاملة، كما لا أدعي القدرة على تقديم حلول شاملة لكل هذه المشاكل، وأثق أن هناك من هم أقدر مني في الوزارة وفي شركات القطاع الخاص ومؤسساته التي تعاني من هذه المشاكل في حصر المشكلات واقتراح الحلول.

*نقلا عن اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.