الإسكان وتوالد الأسئلة

حمود أبو طالب
حمود أبو طالب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الموضوع الهام يفرض نفسه بإعادة الحديث عنه طالما هناك بعض الجوانب التي تحتاج إلى توضيح يزيل اللبس وشرح يبدد الغموض، ولهذا نرجو من وزارة الإسكان أن «توسع صدرها» لبعض الاستفسارات بخصوص ما استجد من تنظيمات متعلقة باستراتيجيتها لتوفير السكن للمواطنين.

وعندما اختارت هذه الصحيفة أن تضع جملة تنبيهية في زاويتها «خط أحمر» يوم الخميس الماضي تقول: (أعلن صندوق التنمية العقارية عن بدء التمويل الإضافي، الأسبوع المقبل، وتجربة المواطنين مع قروض البنوك تدعو إلى مطالبة الصندوق بالتدخل المباشر حتى لا يقع المواطن في فخ شروط البنك المجحفة)، فإن الصحيفة تضع يدها على جانب مهم من مجموعة جوانب ما زالت بحاجة إلى التوضيح الوافي.

لقد جاء الإعلان عن هذه الخطوة، أي التمويل الإضافي، بشكل سريع يتطلب من وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية توضيح تفاصيلها، وأول شيء يلزم توضيحه: هل هذا التمويل الذي سيكون متاحا من هذا الأسبوع هو ما أعلن عنه سابقا تحت مسمى الرهن العقاري أم أنه مختلف عنه، وإذا كان مختلفا لماذا التغيير وما هي أوجه الاختلاف. وعندما يعلن عنه بهذه السرعة، فمن البديهي أن يتساءل الناس: هل تم استيفاء دراسة كل ما يتعلق به، وهل يمكن للمواطن معرفة تفاصيله قبل الإقدام عليه حتى يكون على بينة من أمره ومدركا لكل الالتزامات المترتبة عليه.

وهنا نعود للنقطة التي أثارتها الصحيفة عن تدخل الصندوق حتى لا يقع المواطن في «فخ» القروض المجحفة، لنشير إلى ما يمكن أن يكون إجماعا على حقيقة وجود الفخاخ المنصوبة عند عتبات البنوك لاصطياد وتوريط المواطن، وذلك ما يدفع للسؤال عن الضمانات التي وفرها الصندوق ليكون التمويل عادلا، والإجراءات التي تحمي المواطن عندما لا يكون عادلا، أي عندما يكتشف وقوعه في الفخ. والمفروض أن يتم أخذ هذه الاحتياطات مسبقا وليس بعد حدوث المشكلة.

أما الجانب الآخر، فيمكن طرحه من خلال سؤال يقول: كيف تسبق النافلة الفرض؟ فعندما يكون التمويل «إضافيا»، فإن ذلك يعني حصول الشخص على قرض الصندوق أولا وبعده تمويل البنك إذا أراد، وطالما الذين سجلوا أسماءهم في قائمة الانتظار منذ وقت طويل ما زالوا ينتظرون، ويشاع أن عليهم إعادة التسجيل بعد التنظيمات الجديدة، فكيف يستقيم تورطهم مع أحد البنوك قبل الحصول على القرض الأساسي المستحق، ودون أن يتأكدوا هل سيأتي أم لا، وإذا كان سيأتي.. فمتى؟.

فهل من توضيح لما سبق قبل طرح أسئلة جديدة يبدو أنها كثيرة؟.

*نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.