.
.
.
.

معا نحسن

مازن عبد الرزاق بليله

نشر في: آخر تحديث:

الشفافية تحتاج شجاعة وجرأة؛ وثقة بالنفس، فردًا كنت أم وزارة، فنحن في نهاية المطاف مجموعة بشر، نُخطئ ونُصيب، ولكل مجتهد نصيب، ومن يعمل بشفافية يكسب احترام الناس وثقتهم، ولكن يُقال: إرضاء الناس غاية لا تدرك؟ فهل تستطيع وزارة العمل تطبيق سياستها الإصلاحية عن طريق إرضاء كل الناس.
تقليد جديد، اتبعته وزارة العمل لطرح مبادراتها ومسودات قراراتها للاستفتاء من قبل المجتمع، على أمل أن يعطي ذلك الأمر، القبول لتلك القرارات قبل التنفيذ، ويبدو من متابعة ردود فعل الفئة الأساسية المستهدفة على هذه الخطوة، أن هناك تفاعلًا مع استفتاء الوزارة، وكثيرًا ما شكا أصحاب الأعمال أن أصواتهم لا تُسمع، ما يتسبب في عدم تطبيق القرارات أو إساءة تطبيقها، وتمضي القرارات في غير متطلبات الواقع الفعلي، مثل نطاقات، وقرارات السعودة، وتأنيث محلات التجزئة، وحافز، ودعم صندوق تنمية الموارد، والأوزان الإدارية للتوطين، وحماية الأجور.
من خلال موقعها الجديد (معًا نحسن)، تقول الوزارة عنه انه بوابة المجتمع للمشاركة في مبادرات سوق العمل، لرصد المرئيات والمقترحات المرسلة من المواطنين والمقيمين بخصوص مسودات القرارات التي تعلنها وزارة العمل قبل اعتمادها رسميًا، فالمشاركة المجتمعية لتوحيد الرؤى والأهداف بين الوزارة والمواطنين فيما يختص بسوق العمل والعمال ومنشآت الأعمال، وتعتبره الوزارة بادرة هادفة لمواكبة المتغيرات، وإضافة مرونة بين المواطنين وجهود وزارة العمل للوصول إلى صيغة مناسبة لجميع الأطراف.
سوف تواجه وزارة العمل الكثير من التحديات، في نهجها (الإرضائي)، فهناك أشخاص راضون عن الإصلاحات الجديدة، وآخرون غير راضين، وكل دواء له آثار جانبية، ومع كل تغيير هناك مستفيد وهناك خاسر لمصالحه الشخصية، والملاحظ في الموقع، أن الوزارة لم تضع فيه معايير محددة للتصويت، ولا معايير للمعارضة أو التأييد، ولا معايير للأعضاء، بل كل شخص يمكن أن يُدلي برأيه، وهذا يمكن أن ينجح في منتدى عام، أو في الهايد بارك، لكن الوزارات لديها خطط استراتيجية، وأهداف تنموية، تسعى لتحقيقها، رضي من رضي، وسخط من سخط.

# القيادة_نتائج_لا_ألقاب
يقول هيربرت سواب، لا أستطيع أن أعطيك وصفة النجاح، ولكنني بالتأكيد أستطيع أن أعطيك وصفة الفشل: حاول إرضاء كل الناس طوال الوقت!

*نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.