.
.
.
.

مقاعد التجار

عيسى الحليان

نشر في: آخر تحديث:

أيهما أكثر فئة التجار أم فئة الصناع؟ في اعتقادي أنه ليس ثمة وجه للمقارنة وربما يصل الفارق 20-80 ومع ذلك فقد بقيت حظوظ الفريقين متساوية على خريطة توزيع المقاعد في مجالس الغرف التجارية.


هذا عيب (حقوقي) فاضح في النظام، وثقب كبير لم يتم تصحيحه منذ نصف قرن، فطالما اختار المشرع هذه الفئوية في تصنيف المقاعد، فالواجب أن يتبعها بعدالة التوزيع، فليس من الإنصاف أن يكون هناك (4) صناعيين يتم انتخابهم بالتزكية لقلة عدد المترشحين، في الوقت الذي نجد ثلاثة أضعافهم على الأقل يتزاحمون على مقاعد التجاريين.


الغرف التجارية من أفضل مؤسسات المجتمع المدني وأكثرها حضورا وتأثيرا على الساحة، والسبب لا يكمن في عراقة هذه المؤسسات فحسب، وإنما لوجود دخول ثابتة جراء الاشتراكات (الإجبارية) وهو ما جعل إيراداتها تفوق مصروفاتها، في الوقت الذي ما زالت بقية مؤسسات المجتمع المدني بكل ألوان طيفها تتسول مصروفاتها (التشغيلية)، فما بالك ونحن نتحدث عن منتجات تقدمها لمجتمعاتها نجحت الغرف في إيجاد شراكة حقيقية تقوم على الجدارة والندية وتكامل الأدوار مع الجهات الحكومية ذات العلاقة كالصناعة والتجارة والعمل، في الوقت الذي فشلت معظم القطاعات الأخرى في توليد مؤسسات كفؤة تشاهرها مسؤولية تمثيل المجتمع وتعمل معها على تكامل دور المجتمع المدني مع الحكومي.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.