.
.
.
.

تأسيس بنوك جديدة

عبد الله المغلوث

نشر في: آخر تحديث:

تطالعتنا الصحف هذه الأيام عن سعي البنوك السعودية لرفع رأسمالها بالمليارات، وهذا توجه في الحقيقة سليم ويعزز قوة ومتانة الاقتصاد السعودي ويثبت لنا مدى قوة الاحتياط الموجودة لتلك البنوك وتحويلها إلى ارتفاع في رأس المال. مما يجعلنا نقدر تلك الأرباح التي تحققها البنوك وعددها أحد عشر بنكا. والسؤال هنا إلي معالي وزير المالية، ومحافظ مؤسسة النقد لماذا لا نؤسس بنوكا جديدة لكي تخدم جميع فئات المجتمع، وتجعل هناك حراكا ماليا واقتصاديا قويا، وتخفض من التضخم في العقار وغيره، كيف؟ هناك سيولة ومعظمها متجهة للعقار لعدم وجود أوعية استثمارية ناجعة، ولعل البنوك والمصارف الجديدة ستسحب تلك السيولة من أيدي الناس، وتنصب في تلك البنوك التي تستثمرها بشكل آمن، وتساعد في الاستثمار ويستفيد منها الجميع.
عندما نفكر في إنشاء بنوك ومصارف سوف تعمل حراكا اقتصاديا ونوظف شبابا خريجين لديهم مؤهلات أي نفتح فرصا وظيفية لهم ونؤمن مستقبلهم. يامعالي الوزير: إن هذه البنوك الحالية، وإن رفعت رأسمالها، إلا أن الفرص الوظيفية محدودة، لأنها فعلا قائمة ولاتحتاج لموظفين جدد، إذن كيف نوظف أبناءنا إن لم تكن هناك كيانات اقتصادية تنشأ، وتساهم في الأعمال وتفتح فرص عمل ومشاريع. وتعود أرباحها إلى أبناء الوطن المساهمين فيها.
يا معالي الوزير هذه البنوك الحالية محلك سر! أي معظم المنتوجات التي تقدمها للمواطنين والمؤسسات تقليدية ولم تساعد أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ولم تقدم لهم حوافز كي تحتضنهم وتمولهم في مشاريعهم، لأن لديهم منتوجات تضمن أرباحهم السنوية.
معالي الوزير ومحافظ مؤسسة النقد، حان الآن مساعدة رجال الأعمال في إعطائهم تراخيص لإنشاء بنوك تجارية تحت مظلة مؤسسة النقد وأنظمتها وآلياتها، لكي توظف أموالا وسيولة وفتح فرص وظيفية وتقدم تمويلات إلى كافة الأنشطة التجارية والصناعية والمقاولين.
إن حجم الاقتصاد السعودي بالنسبة للبنوك في دول العالم أقل بنوك في العالم في هذه الدولة، والمفروض أن لدينا نماذج من البنوك طبقت في العالم يطلق عليها بنوك الأحياء، ويخضع تحت إشراف ونظام البنك المركزي ومايطلق عليه في وطننا بمؤسسة النقد السعودي، وهذه البنوك تنظم الجهاز المصرفي وتنمي الأحياء، وتساعد الإنسان للعمل في محيطه. وكما أشرت تفتح فرصا وظيفية وهذا الأهم.
علينا أن نعكس يامعالي الوزير نقل الثروة من التراب إلى الريال، أي بمعنى أصح الأموال المجمدة في العقار أن تنقل إلى سيولة للمضاربة فيها في مشاريع تهم البلد.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.