.
.
.
.

لا لبيع الأراضي الصناعية

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

لم اتوقع أن اسمع من رجل صناعي "معروف ومرموق" وله تاريخ بالصناعة حين أبلغني أن الأراضي الصناعية بالمملكة يمكن لها أن يكون بها ممارسات مخالفة وهي "نقل القدم أو خلو الرجل كما يسمى" كيف يتم ذلك. يقول لي الرجل الصناعي حين تستأجر أرضاً صناعية من هيئة المدن الصناعية وتمنح فترة للبناء أو يسحب منك وهذا جيد وممتاز لإثبات الجدية. ولكن المشكلة أين؟ حين يتم بناء مصنع وقد يكون غير جدي أو ذي جدوى أو لأي سبب كان، وبعد البناء يريد صاحب ترخيص الأرض والذي بالأساس مستأجر من هيئة المدن الصناعية "بتراب الفلوس للمتر" وقد يكون المتر من 13 إلى 20 ريالا طبقاً لكلامه، ولكن يمكن لصاحب الترخيص والأرض أن يؤجره لصاحب مصنع لا يجد أرضا أن يؤجر المتر بسعر 2000 ريال. لا مبالغات هنا فالصناعي موجود وحي يرزق وهذا يفوت فرصا كبيرة على المستثمرين والجادين ويشجع العابثين والانتهازيين فكيف يحق له أن يؤجر أرضاً بالأساس هي لتشجيع الصناعة المحلية.

يجب على وزارة التجارة "هيئة المدن" أن تحمي المستثمرين من الصناعيين من أي ظهور أو بروز أو استغلال من تجار يمارسون هذا النوع من التجارة الطاردة لكل مستثمر. ظهور سوق سوداء لتأجير أراض صناعية للدولة لصناعيين محتاجين لأراضٍ لبناء مصانع لهم. لا يكفي أن تقدم الأرض الصناعية بل يجب أن "تراقب – تتابع – تحاسب" من هو جاد وغير جاد، حين تذهب الأرض الصناعية للمستحق حقيقة سيكون عاملا إيجابيا ومنتجا وجاذبا للاستثمار للبلاد لا أن يهرب لدول مجاورة، هذا ما نحتاج وهو استكمال قصة النجاح في الصناعة باسثمار أمثل حقيقي ومتابعة. الصناعيون يحتاجون دور الوزارة الملامس لاحتياجهم والتواصل معهم وهذا مهم بلا فجوات أو تباعد، وهم ثروة وطنية وهذه حقيقة.

مفاجئ ما سمعت من المستثمر الصناعي أن تستغل أراضي صناعية ويتكسب "متلاعبون" بلا رقيب وحسيب، وفق ما فهمت وننتظر دور وزارة التجارة لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح مع المستثمر الصحيح الجاد والفعال والمنتج.

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.