.
.
.
.

التعليم العالي أكبر مساهم بالبطالة

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

من يسمع ويقرأ الأرقام والإحصاءات حول التعليم ومخرجاته والبطالة وسوق العمل لا يجد "متهماً" و "سبباً" أول حول كل ذلك إلا "مخرجات التعليم العالي". تصريح مدير صندوق الموارد البشرية الدكتور إبراهيم المعيقل ماذا يقول 60% من خريجي التعليم يحملون شهادات لا يطلبها القطاع الخاص، ماذا قال الدكتور عبدالله دحلان بمنتدى جدة قبل أيام يقول 44% من العاطلين هم من يحملون شهادات عليا، خريجون جامعيون وبنسبة أقدرها 80 إلى 90% يتخرج لا يجيد اللغة الإنجليزية أو يجيدها بصورة مقبولة، الكل يعاني من مخرجات التعليم ليس فقط التخصص، الذي يفترض أن يجاري حاجة السوق والتنمية للوطن، بل الكفاءه أيضاً في التعليم أصبحت ليست بذلك الذي يعتمد عليه، أصبح الخريج يحتاج لإعادة تأهيل وتدريب عالية لا يعتمد عليه بالقطاع الخاص.

وزارة التعليم العالي لا أعرف هل هي تعلم أو لا تعلم ماذا يحتاج القطاع الخاص؟ وسوق العمل؟ وخطط التنمية التي توضع من عقود من الزمن؟ هل هي على اطلاع بها أم لا؟ إن كانت تعلم فهي مصيبة وإن كانت لا تعلم فالمصيبة أكبر، يجب أن يكون هناك خطط متوازنة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل وخطط التنموية لوزارة التخطيط، وليس كما يحدث الآن كل له استقلالية وخطط منفصلة ولا علاقة بالآخر. هذا يجب أن يتوقف ويجب أن تجتمع كل الجهات الحكومية التي هي من يقود التنمية الاقتصادية والتعليم، فما يحدث هو حرق أموال وهدر وضرر للوطن كبير، وللتنمية البشرية تعطيل هائل وكبير، وزارة التعليم العالي وفق ما تقوم به الآن "تعتبر" أكبر مساهم بالبطالة، وتخرج طلابا عاطلين يحملون شهادات ومستوى كفاءه غير مرض، فهل هناك ما هو أسوأ من ذلك يمكن الحصول عليه؟ أعتقد يجب أن يعاد هيكلة الجامعات وخطط الوزارة كاملاً، والتركيز على ما يحتاج الوطن وسوق العمل، مع رفع الكفاءة والجودة للتعليم، فهي ليست تخصصات وكليات فقط، بل ما هو نوع وكفاءة التعليم وهو أساس مهم يجب بناءه بكل كفاءة وجودة وتميز، والدولة لم تبخل ولم تدخر أي مال حول ذلك، ولكن مستوى العمل والإنجاز دون المستوى بكثير، فلماذا نهدر المال وطاقة الشباب من الجنسين، بتعليم غير مطلوب وكفاءة أقل. الحلول واضحة جداً ولا شك، ولكن الوزارة تخاف التغيير فاستمر السوء أكثر وأكثر. وهذا ما نجنيه اليوم، وتتحملة الوزارة بنسبة عالية للبطالة لأننا ركزنا على الكم وليس الكيف.

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.