السيارات والبتروكيماويات

عيسى الحليان

نشر في: آخر تحديث:

تشير الإحصائيات إلى أن القروض الشخصية قد بلغت في عام 2013م رقما قياسيا (341 مليارا) وأن 20% من هذه القروض ذهب لسلة شراء السيارات.
اليوم السعودية أكبر مستورد للسيارات في المنطقة بنصف مليون سيارة سنويا وأعداد لاحصر لها من المعدات والآليات المتحركة، ورغم ذلك لم ننجح في بناء قاعدة لهذه الصناعة.
يضاعف من المشكلة أن هذه السيارات يقل عمرها إلى النصف قياسا بالمعدل العالمي جراء بطر الاستخدام.
عندما بدأت جامعة الملك سعود بتصنيع سيارة «غزال» صفق الجميع لهذا المنجز، وعندما ذهب العراب خرجت العيوب من كل حدب وصوب وهذه إشكالية إعلامنا السعودي.
لدي جديد في الموضوع وهو أن العائد في صناعة السيارات يفوق بكثير نظيره من بعض الصناعات الأساسية في مجال توفير الفرص الوظيفية.
فقد توصل الباحث م. برجس البرجس إلى حقيقة مؤداها أن 2% من استثمارات البتروكيماويات تخلق نفس فرص العمل في صناعة السيارات، بمعنى أن كل وظيفة في صناعة البتروكيماويات تعادل خمسين وظيفة في صناعة السيارات لنفس مبلغ الاستثمار!!.
مجمع «صدارة» الذي تصل تكاليفه إلى 70 مليارا سوف يعمل به 5000 موظف وهو نفس العدد لمصنع «ايسوزو» في الدمام رغم أن استثماراته لا تتجاوز 500 مليون فقط وفقا للدراسة.
أصول «سابك» تبلغ 326 مليارا وعدد موظفيها لا يتجاوز 32 ألف وهو ما يتوافق مع المعدلات التي تشير إلى أن خلق وظيفة واحدة في هذا القطاع يحتاج إلى استثمار (6 ــ 8) ملايين ريال..
وحتى على فرضية أن هذه الأرقام تحتاج إلى «ترصيص» إلا أن الفارق يظل كبيرا بين الصناعتين.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.