لعنة الشهادات

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

عندما قال رئيس برنامج «ناسا» إننا لم نذهب إلى القمر عن طريق الـ«Engineering» ولكن عن طريق الـ«Leadership» فقد كان محقا لأن المهندسين الأكفاء موجودون لكن الندرة في القياديين الماهرين.
كثير من الأعمال الناجحة في المملكة تنتمي لفئة الأعمال الفردية وليس المؤسسية لأن العمل المؤسسي لا يزال أمرا بعيد المنال ويقع - إن وُجد - تحت سيادة الأفراد.
تاريخيا فإن الإدارة في المملكة كانت تبنى على «الحكمة» أكثر من «الرشد» وبالتالي تبدو أهمية اختيار المديرين بالفطرة أكثر من أي معيار آخر.
يشير الدكتور إبراهيم المنيف أنه قرأ 37 سيرة ذاتية لرؤساء تنفيذيين أمريكان وصلت مؤسساتهم إلى أعلى درجات النجاح ولم يكن بينهم سوى اثنين يحملان درجة الماجستير والبقية معظمهم لا يحملون شهادات جامعية!! ولذلك عندما أصابت الإدارة لعنة الشهادات سقطت هذه الأجهزة في فخ هذه الوثائق المقنعة، ومع الزمن أصبح ثمة سيرتان ذاتيتان للمرشح، الأولى معلنة وتقوم على الشهادة وأخواتها، وأخرى خفية وتقوم على الواسطة والمحسوبية والتبعية.
في عام 1961م أطلق الزعيم الهندي «نهرو» الشرارة الأولى لبناء القيادات الهندية بمساعدة من مؤسسة «فورد»، ومن المفارقات أن الملك فيصل رحمه الله تعاقد مع هذه المؤسسة للإصلاح الإداري، لكن انتكس الوضع بعد ذلك رأسا على عقب.
للشيخ محمد بن راشد مقولة تحمل نفس المعنى دونها في كتابه رؤيتي «لو كانت الإدارة العربية جيدة لكانت السياسة جيدة ولكان الاقتصاد جيدا والتعليم جيدا....».
ما هو موجود عندنا إدارة للورق وليس إدارة للعمل.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.