.
.
.
.

مطار الأحساء وشركات الشحن الجوي

عبداللطيف الملحم

نشر في: آخر تحديث:

في شهر فبراير الماضي قامت وزيرة التجارة الأمريكية السيدة (بيني بريتزكر) بزيارة للمملكة قامت من خلالها بزيارة لبعض المؤسسات الحكومية والأهلية التي لها علاقة بالتبادل التجاري بين المملكة والولايات المتحدة، وكان من ضمن الوفد المرافق لها العشرات من ممثلي الشركات الأمريكية الكبرى.

مطار الأحساء يتمتع بموقع قريب من الكثير من المراكز الاقتصادية المهمةوفي حفل الغداء الرسمي الذي أقيم على شرفها تصادف وجودي على نفس طاولة أحد ممثلي الشركات التي تهتم بالشحن الجوي، والذي يمثل عنصرا كبيرا في الاقتصاد وذا مردود عال على الاستثمار، وأثناء الحديث الجانبي كان لمطار الأحساء النصيب الأكبر من الوقت. وقد كان الحديث يصب في أهمية وإمكانية استغلال المطار ليس فقط للرحلات التجارية كما هو عليه الآن، بل تحويله لمطار للشحن الجوي لشركات عالمية مثل (دي إش إل)، و(فيدرال إكسبرس)، لأن مطار الأحساء يتمتع بموقع قريب من الكثير من المراكز الاقتصادية المهمة، مثل الرياض والدمام والدوحة والمنامة. وشركات الشحن الجوي تفضل المطارات غير المزدحمة؛ لأن ذلك يعطي طائرات الشحن سرعة الحركة في عمليات الهبوط والإقلاع دون الحاجة للانتظار لمدة طويلة على المدرج، إضافة إلى ذلك فإن طائرات الشحن لا تحمل مسافرين ولا تحتاج إلى أطقم خدمة في المطار، ولذلك يهمها النزول في مطارات غير كبيرة مثلما هو معمول به في أمريكا. ومثال على ذلك أن مركز شركة فدرال إكسبرس يقع في مدينة (ممفيس) والتي يعتبر مطارها ليس بحجم المطارات الأخرى ويتوسط الجزء الشرقي في الوسط الأمريكي. وكذلك فمطار الأحساء يتمتع بخاصية إمكانية تمديد وتوسيع البنية التحتية في الاجزاء المتاخمة للمطار. ومن يسافر عبر جسر الملك فهد إلى البحرين أو يتجه للرياض أو قطر أو الامارات سيلاحظ أن الكثير من شاحنات شركات النقل تتنقل للتوزيع بين نقاط متباعدة، ولكن في نهاية المطاف فمعظم ما يتم شحنه في الخليج فإن المملكة لها النصيب الأكبر، وبذلك سيكون من الأسرع لو كانت الشحنات الجوية يتم إنزالها في مطار الأحساء، ومن ثم يتم التوزيع لبقية المدن في الجزء الشرقي والأوسط من المملكة، إضافة إلى بقية دول الخليج، خاصة أن الأحساء هي منطقة لها طرق واسعة وسريعة تربطها بمدن المملكة وبقية دول الخليج العربي.
إن موقع مطار الأحساء مغرٍ لكثير من شركات الشحن الجوي والذي من الممكن استغلاله بشكل أفضل لو تم زيادة طول المدرج، وتم بناء مستودعات للشحن والاستلام والتوزيع، إضافة إلى بناء فندق صغير لسكن أطقم الطائرات أثناء عمليات الشحن أو إفراغ الطائرات من بضائع الشحن.

*نقلا عن اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.