.
.
.
.

لبنان يترقب انفراجات بملف تقسيم المياه وبدء التنقيب

نشر في: آخر تحديث:

طالب مساعد وزير الخارجية الأميركي لدبلوماسية الطاقة اموس هوكستاين الحكومة اللبنانية بالإسراع في إنجاز الخطوات اللازمة في ملف النفط والغاز ومنها إقرار المراسيم المتعلقة بالبلوكات والتراخيص؛ التي كشفت عن حجم التأخير والبطء، في تعامل المسؤولين اللبنانيين مع هذا الملف الحيوي.

وكانت الحكومة اللبنانية قد تأخرت بفعل النزاع السياسي القائم في البلاد في اتخاذ الخطوات اللازمة بشأن المباشرة في إصدار المراسيم المتعلقة بفتح باب المناقصات أمام الشركات في البلوكات المحددة في المنطقة الاقتصادية البحرية للبنان، التي تمهد لتوقيع العقود مع الشركات تمهيدا للبدء بالتنقيب الفعلي على النفط والغاز، والتي تحتاج وفق خبراء إلى 6 أو 7 سنوات لاستخراج الغاز.

لكن ومع انفراج الأزمة السياسية في لبنان والإعلان عن تشكيل الحكومة، من المفترض أن تبدأ اللجنة الوزارية في البحث في مرسومي تقسيم المياه اللبنانية الى بلوكات، وهذين المرسومين هما أهم ما في هذا الملف، لأنه بدون صدور المراسيم التطبيقية التي تخول من استدراج العروض والإعلان عن المناقصات بخصوص الاستكشاف والإنتاج لا يمكن القول عمليا إننا بدأنا في المراحل الجدية بخصوص هذا الملف.

وفي سياق متصل، يرى الخبير النفطي ربيع ياغي في حديث له مع "الأسواق.نت" أن تطرق مجلس الوزراء اللبناني لملف العقود، يحتاج الى مناقشة دقيقة جدا، لأنها تمتد الى فترة 40 سنة؛ لذلك علينا أن نكون حذرين قبل التوقيع.
يشار الى أن مناقشة الحكومة اللبنانية لهذا الملف لإعطاء الموافقة عليه أو لتعديله يحتاج الى ثلاثة أو أربعة أسابيع، علما أن التفاوض مع الشركات ينتهي في العاشر من ابريل الحالي.

وأكد ياغي أن عملية استدراج عروض الشركات ستتأجل الى فترة شهري يوليو وأغسطس المقبلين، وعندها سيكون لبنان جاهزا في أواخر السنة الحالية للتوقيع على العقود على أن تبدأ العملية فعليا مع بداية العام 2015".

يشار إلى أن هناك 12 شركة عالمية مشغلة ومعها 36 شركة غير مشغلة، لكن بالشراكة مع الشركات الـ 12 هي التي ستتولى عملية التنقيب، فيما يؤكد ياغي "أن التفاصيل الإدارية انتهت ولبنان يسير باتجاه صحيح وإيجابي بخصوص إنجاز هذا الملف، ويمكن القول إننا دخلنا في مرحلة التطبيق وتوقيع العقود".

أما بخصوص النزاع الحدودي البحري مع إسرائيل؛ فيقول مساعد وزير الخارجية الأميركي لدبلوماسية الطاقة اموي هوكستاين الذي زار لبنان الشهر الماضي: "أعتقد أنه من المهم أن يحدد لبنان أهدافه في ما يخص كيفية تطوير ملف الغاز والنفط، وأن يستطيع جذب شركات عالمية للمجيء إليه؛ لذا من المفيد جدا إنهاء هذا الخلاف الحدودي بينه وبين إسرائيل، والطريقة الوحيدة لذلك تكون في أن يشعر لبنان بأن توزيع الحصص يتم بشكل عادل، وهذا ما نعمل عليه علما أنه من الصعب جدا أن تأتي الشركات للاستثمار إن كانت هناك شكوك حول أمن المنطقة حيث يجري الاستثمار".

يشار الى أن لبنان ووفق المعلومات المتوفرة، والمؤكدة من عدة شركات عالمية متخصصة بالتنقيب عن النفط والغاز، يملك في أعماق مياهه في البحر الأبيض المتوسط كميات واعدة جدا من النفط والغاز، علما بأن الدراسات العلمية أكدت على أن ما يعرف بالحوض الشرقي للبحر المتوسط فيه مخزون هائل من النفط والغاز يقدر بـ122 تريليون قدم مربع من الغاز الطبيعي، وفي حدود ملياري برميل من النفط الخام.

وقد بات إصدار المراسيم المتعلقة بالمناقصات مع الشركات في مراحله الأخيرة وبالتالي إذا ما سارت المفاوضات مع الشركات المتأهلة بغية انتقاء تلك التي ستمنح حقوقا بترولية ومن ثم توقيع العقود معها كي تتمكن من بدء عملها؛ فإن لبنان سيكون بلدا منتجا ومصدرا للغاز الطبيعي أو النفط مع بداية العام 2018 كحد أقصى.