.
.
.
.

شركة هارفارد

مازن عبد الرزاق بليله

نشر في: آخر تحديث:

أثار خبر حصول جامعة كارنيجي ميلون الأمريكية تعويضًا من إحدى المحاكم الأمريكية قدره مليار ونصف المليار دولار، لقاء استغلال براءة اختراع بدون إذنها سؤالًا ملحًا؟ لأن التعويض وحده يوازي ميزانية جامعة الملك عبدالعزيز لعامٍ واحد، ماذا لو كانت جامعة مشهورة، وعريقة، ومتقدمة في التصنيف، مثل جامعة هارفارد شركة مساهمة، كيف سيكون وضعها المالي في السوق؟ سؤال محيّر تجيب عنه الفوربس بكفاءة لا يخلو من الطرافة.
تدير أعلى عشر جامعات بالولايات المتحدة ثروات تقدر بقيمة 107 مليارات دولار، نصيب هارفارد منها 32.7 مليار دولار، على شكل أوقاف تنفق منها الجامعة على ميزانيتها السنوية التي تقدر بقيمة 4.2 مليار دولار، ولو تمت مقارنتها بواحدة من أكبر الشركات المساهمة في الولايات المتحدة، وهي تايم وارنر، الإمبراطورية الإعلامية التي تمتلك الـ"سي إن إن"، و"التايمز"، و"صوت أمريكا"، وعددا من القنوات التلفزيونية والإعلامية المشهورة عالميًا.
ترتيب تايم ورانر، هو 34 في سوق وول ستريت، يعني لو أدرجت هارفارد فسوف تتفوق عليها، فقيمة ممتلكات وارنر، 29.9 مليار دولار، يعني أقل من ممتلكات هارفارد، وأقسامها أربع شركات، بينما في هارفارد 12 كلية، وعدد منسوبي هارفارد من طلاب وأعضاء هيئة التدريس، يوازي حجم المساهمين في وارنر بحوالي 33 ألف شخص، وعمر هارفارد 378 سنة، بينما عمر وارنر لا يتجاوز 29 سنة، ويمكنك الاشتراك في مجلة التايم بقيمة 30 دولارا في السنة، وعليها خطاب شكر، بينما تحتاج 40 ألف دولار رسوم السنة الواحدة في هارفارد، هذا إذا تم اجتيازك لامتحانات القبول الماراثونية فيها.
الطريف هنا أن الرئيس التنفيذي لشركة تايم وارنر، جيفري بيوكس، يستلم راتبا سنويا مع الحوافز والتعويضات، يصل 26.3 مليون دولار في السنة، لتجعله ثالث أعلى أجر لرئيس تنفيذي في العالم، بينما لا تستلم مديرة جامعة هارفارد، الدكتورة درو جلبن فاوست، سوى 800 ألف دولار سنويًا بكل التعويضات والحوافز، ومع ذلك هي في المرتبة 34 بقائمة أقوى نساء العالم.

#للحوار_بقية
يُقال: إذا كان التعليم مكلفًا، جرّب خسارة الجهل! ويقول فيكتور هوجو: عندما نفتح مدرسة نُغلق سجنًا، ويقول نيلسون مانديلا: التعليم هو أمضى سلاح لتغيير العالم.

*نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.