.
.
.
.

متى سينخفض العقار ؟

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

سؤال كل يوم، أينما تتجه يسألك الطرف الآخر "نشتري أو ننتظر"؟ ويقصد به العقار سواءً أرضاً أو مسكناً. سؤال صعب؟ نعم صعب لأن الحلول لا تأتي بحل واحد بل بحزمة قرارات وبرامج، ولعل الأهم هو وجود نسبة الأراضي "المطورة داخل النطاق العمراني" وهذا يعني الأرض التي تملأ الرياض وجدة والخبر والدمام ومكة والمدينة، وتركت بيضاء.. سواءً بقصد الربح مستقبلا أو "تشحيح" المعروض، الحل ما هو؟ زكاة قد يكون شرعياً غير مطابق له لا أعلم ولكن الواضح أنه هناك عقبة "للزكاة" على الأراضي فما الحل؟ يجب سن قانون يسمى "قانون الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني" ويفرض عليها "غرامة مالية" بالمتر تجنباً لأي مانع "شرعي" حول ذلك، فالمصلحة تقول إن الاستمرار بهذا الوضع اليوم يعني استمرار ارتفاع العقار مهما زاد التمويل، ففرض رسوم على الأراضي "بقانون" واضح لأي أرض تجاوز عمرها خمس سنوات ولم تبن، يفرض على المالك أياً كان غرامة عن كل متر، فقد يلجأ صاحب العقار لتدوير البيع حتى تتجدد الملكية ويحسب خمس سنوات من جديد بل هي خمس سنوات مهما تغير المالك. وتحدد الغرامة بالمتر، والعائد يذهب للبلديات وليس المالية لكي تستفيد من تطوير أراض وتوصيل خدمات. وأن يفرض على الأراضي ذات 5000 متر وأكثر، وأي أراض تزيد عن 1000 متر ولم تطور من 7سنوات "مثلاً" أيضا يفرض غرامة، مالم يكن هناك قضية منظورة لهذه الأراضي التي بالتالي تعطل البناء بها.

هذا حل واحد ومقترح وهو "الغرامة على الأراضي داخل النطاق العمراني".. الأمر الآخر، الخروج من المدن الكبرى إلى أصغر والتركيز على مدن الأقرب للبحر وهذا يحمل فوائد كبيرة لا حصر لها، أيضاً حل ثالث أهمية أن تركز وزارة الإسكان "الفرضية أنها منظم ومشرع لا مقاول" على وحدات سكنية صغير تناسب متوسط أسرة من خمسة، وأن تتبنى بناء أحياء نموذجية بشقق وغيرها وتعدد أدوار والأهم توفير الخدمات "طرق - مياه- كهرباء- مدارس- حدائق - مستشفى- مستوصف... وهكذا" عندما تتكامل الأحياء ماذا يريد السكان غيرها؟ كل هذه العوامل الثلاثة للحلول "غرامة على الأرض – الخروج للمدن الأصغر خاصة البحار وتبني الأحياء النموذجية من وزارة الإسكان" سيعزز الحلول مع الحلول التي ذكرتها بمقالات سابقة على حلقات "تسهيل المعروض من الأراضي -حل مشكلة الصكوك بوزارة العدل- بنك إسكان وغيرها مما ذكرت" الحلول متاحه ومتوفرة وموجودة لا شك عندي.

إن لم يكن هناك حراك فعال وحقيقي لحل مشكلة السكن بحلول ذكرتها بمقالات متلاحقة، وإلا العقار سيواصل ارتفاعه فلا شيء يمكن أن يكبح ذلك، ما لم يتم العمل بهذه الحلول، فالحلول ستحرك السوق وتوقف الارتفاعات وحتى تصل للتراجع، وإن لم تأت الحلول فمن أين سيأتي الانخفاض؟ نقاش وحوار بلا عواطف ورغبات شخصية بل بموضوعية.

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.