.
.
.
.

خدمات النقل في المطارات بنظام (الكدادة)!

محمد الشمري

نشر في: آخر تحديث:

مزعج جداً ما يحصل في مطار الملك خالد الدولي من فوضى في خدمات سيارات الأجرة، بسبب التساهل مع أشخاص محسوبين على هذه الخدمة وغير مرخص لهم، والتصرفات التي يمارسونها مع القادمين خاصة الأجانب، الذين يجهلون أنظمة البلد والتغرير بهم والاحتيال عليهم، وبعض تلك العناصر من العاطلين وقد يكون منهم من أصحاب السوابق. فهم يتلقون الركاب عند بوابات القدوم بعرض الخدمة عليهم وفق المصطلح المتداول (سيارة يا الحبيب) ويتعدى الأمر مجرد عرض الخدمة بالكلام إلى استعمال اليد بالشد والتعلق بالقادمين، وأحيانا سحب أمتعتهم لإقناعهم عنوة بالركوب معهم في سياراتهم الخاصة. وبالاستفسار عن هؤلاء، وكيف سمح لهم بدخول المطارات، أفاد بعضهم أنهم (كدادة) يستخدمون سياراتهم الخاصة لنقل القادمين إلى مدينة الرياض والمدن والقرى المجاورة، وبعضهم قد يكون من موظفي المطار وعند انتهاء فترة عملهم يأخذون معهم عددا من الركاب مقابل أجرة يتم المساومة عليها، مستغلين موقف السلطات المختصة السلبي من هذه المسألة، والاكتفاء بلوحة معلقة تحذر القادمين من هؤلاء، وتنصحهم باستعمال سيارات الأجرة المرخصة حفاظاً على أمنهم. والمشكلة أن تلك اللافتات التحذيرية مكتوبة بلغة عربية وكثير من ضحايا هؤلاء هم من الأجانب الأبرياء، الذين يجهلون حقيقتهم ويعتقدون أنهم يمارسون هذه الخدمة بموجب تراخيص. وطالما تعترف الجهات المختصة بخطر هؤلاء وفق لافتاتها التحذيرية، فما الذي يمنعها من تنظيم الخدمة، ومنع المحسوبين عليها للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والقادمين، طالما توجد اللوائح المنظمة والسلطة القادرة على تطبيق النظام المتمثلة في شرطة المطار. وهي مسألة سهلة، والعجز عن حلها يعطي دلالات ومؤشرات سلبية عن الفوضى وعجز السلطات المختصة عن أداء مهامها.

*نقلا عن الشرق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.