.
.
.
.

شبعنا من الفساد

صالح الحمادي

نشر في: آخر تحديث:

جربنا أهل الكراسي فخرج بعضهم من جلباب الدين والمذهب، ليقدم لنا أسوأ نماذج الفساد، نعم سن «سنة» الكراسي القيادية في بعض الوزارات وبعض الإدارات عقود الباطن، وتوزيع الوظائف على شكل شرهات، وترشيح الحسيب والقريب والنسيب للدورات الداخلية والخارجية والانتداب وخارج الدوام، واستغلوا المرحلة أسوأ استغلال ناهيك عن القفز السريع للمراتب، حتى أصبح بعض الواصلين مديرين عامين في بعض الجهات وهم لا يحفظون لوائح ولا أنظمة ولا يستطيعون معالجة قضية واحدة، لأنهم وصلوا للمرتبة «بالواسطة».
طبعا هناك من يترصد أي ثغرة في المقال، وأنا بالعربي الفصيح أتحدث عن هوامير «الفساد» في المرحلة الماضية، ممن حصلوا على ثقة ولاة الأمر ولم يحسنوا التعاطي مع هذه الثقة، والدليل المنتج أمامنا الذي يعطي مدلولا واضحا على سوء المخرجات وعن تفشي»الفساد»، وانتشار وباء الأبهة والغرور والكبرياء في أوصال وأرداف هذه الأسماء المعلومة تماما أمام عامة الناس.
شبعنا حد التخمة من «فساد» بعض مدعى التدين ممن تسنم المشهد القيادي في وزاراتنا ودوائرنا وشركاتنا ومؤسساتنا التعليمية والصحية والبنائية، ووصلنا حد الشفقة على الذين يدعون الأمانة و»النزاهة» وصدقناهم وكدنا نصلي على أطراف ثيابهم.
المرحلة الجديدة تحتاج إلى «سن» قوانين قوية والتصدي لكل «فاسد» فالمذهب الديني لا يمنح أحدا حصانة ولا يقبل العبث بمقدرات ومكتسبات الوطن تحت ستار «الدين» ولا يقبل أنصاف الحلول. فالفساد هو عنوان واضح وصريح لصاحبه أيا كانت «انتماءاته المذهبية» التي يتحرك من خلالها، بل لا نبالغ إذا قلنا إن بعض المذاهب لم تقدم لنا ربع ما زرعوه بينما «من وثقنا بهم» أغرقونا في وحل «الفساد» وفي وضح النهار.

*نقلا عن الشرق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.