.
.
.
.

صناديق موارد بشرية مناطقية

سلمان بن محمد الجشي

نشر في: آخر تحديث:

أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" إطلاق منحة تدريبية لتطوير الكوادر السعودية العاملة في القطاع الخاص، من أجل توفير قوى وطنية عاملة منتجة ومستقرة. وذلك بالشراكة مع معهد المدينة المنورة للقيادة والريادة وهو مؤسسة غير هادفة للربح توفر دورات تدريبية وأكاديمية رفيعة المستوى للمديرين التنفيذيين وبرامج تنمية المهارات القيادية والريادية سواء على مستوى القطاع الخاص أو العام، بمشاركة:

- أكاديميين على أعلى المستويات من جامعات عالمية عريقة

- بيوت الخبرة والاستشارات الدولية.

- رموز ونماذج النجاحات الإقليمية في القطاعين العام والخاص.

- نخبة من قيادات الشركات الأكثر تأثيراً في المستويين الدولي والإقليمي لتوفير فرص تبادل الخبرات والتعارف.

وعند الاطلاع على محتوى البرنامج سنلاحظ تميزه بمحتوى أكاديمي عال، وهو ما سيوجد شبابا مؤهلين تأهيلا عاليا يدفع القطاع الخاص لتوظيفهم، وما البرنامج إلا واحد من البرامج التي يتبناها الصندوق لرفع نسبة التوطين في القطاع الخاص، الذي هو في الأساس من تبنى وآمن وطالب بفكرة إنشاء الصندوق لتحقيق رؤية ولاة الأمر في إيجاد المزيد من الوظائف للشباب السعودي من منطلق إيمانه بضرورة نمو الاقتصاد الوطني ودوره المحوري في توظيف المواطن.

واليوم وبعد مرور سنين طويلة على إنشاء الصندوق بتمويل كامل من القطاع الخاص هل حقق الصندوق المأمول منه؟

نعم حقق، لكن جزءا بسيطا، أعتقد أنه آن الأوان لإعطاء القطاع الخاص فرصة أكبر للمشاركة في قراراته من خلال زيادة الأعضاء الممثلين في مجلس الإدارة لأنهم هم الأقرب لواقع السوق، وكذلك إعادة رسم آلية عمله من خلال تحديد ضوابط في مجلس الإدارة لـشراكات مع القطاع الخاص ممثلا في الغرف التجارية على مستوى المناطق، والأهم وجود رسمي لإمارات المناطق ويكون دورها تبني برامج تتناسب مع ميزات واحتياجات كل منطقة ومرتبطة بإيجاد وظائف وليس إحلالا، وذلك بإنشاء مجالس فرعية في كل منطقة وإعطائها الحرية الكاملة لاتخاذ القرارات وتبني البرامج التي تتناسب معها وتعتمد على الأرقام في بناء قرارها، فمثلا الأرقام تقول إن نسبة الباحثين عن العمل من النساء تفوق 80 في المائة فما العمل؟ المفروض أن تكون هناك برامج تهدف إلى زيادة توظيف المرأة بآليات دعم أكبر من دعم الرجال تتوافق مع طبيعة المرأة واحتياجاتها في كل منطقة، ويجب عدم الاكتفاء بالدعم، بل تبني مشاريع أو إنشاء شركات في تلك المناطق تستغل الميزة النسبية لتلك المنطقة لإيجاد الوظائف

.. هل يصعب تحقيق ذلك؟ والإجابة لا، مع وجود مجلس إدارة يتمثل القطاع الخاص فيه بكفاءات متميزة وبرئاسة وزير العمل رئيس مجلس إدارة الصندوق، وهو المبدع في تبني المبادرات ووجود الإدارة التنفيذية المؤهلة والقادرة.

*نقلا عن الاقتصادية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.