أين الخطأ؟

علي المزيد
علي المزيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لا أعرف كيف برز في ذهني سؤال: لماذا تضاعف الشركات العقارية الإماراتية أرباحها بينما الشركات السعودية تتراجع أرباحها؟ رغم أن السوق العقارية السعودية تشهد أداء إيجابيا متصاعدا منذ 2006 ومع ذلك لم يتواكب أداء الشركات المساهمة السعودية مع نشاط السوق، فيا ترى كيف سيكون أداؤها لو كانت السوق العقارية هابطة؟ والمفترض في الشركات أن تحافظ على أداء منتظم في هبوط السوق وتستفيد من طفراتها إلا أن ذلك لم يحدث في السعودية، في المقابل الشركات العقارية الإماراتية ضاعفت أرباحها، وآخرها "إعمار" التي أعلنت بنهاية الأسبوع الماضي أنها ستضاعف أرباحها في 2018 أربع مرات، أي أن لديها رؤية واستراتيجية تسعى لتحقيقها.

المفترض في الشركات أنها تملك رؤية واضحة وأهدافا تسعى لتحقيقها، وصلاحية كاملة للمنفذ، ومحاسبة لاحقة للمنفذ. الشركات الإماراتية تملك كل ذلك وللمدير التنفيذي صلاحية واسعة في التنفيذ إضافة إلى ارتفاع رواتب المنفذين، وللعلم فإن مرتب المدير التنفيذي لـ«إعمار» السعودية يفوق مرتب نظرائه في الشركات السعودية كثيرا رغم تطابق المهام. الشركات السعودية تملك رؤية وأهدافا ولكنها تقيد المنفذ ولا تمنحه الصلاحية وتدفع له مرتبا متدنيا وكأنها تدفعه لأمر ما! هذه المقاربة ذكرتني بوقت أن كنا مراهقين نحاول التسلي بما تطرحه المجلات من ألغاز، حيث تضع صورتين وتطلب من القارئ إخراج الفوارق أو التماثل بين الصورتين، وأحيانا تطلب معرفة الخطأ في الصورة. فهل عرفت أخي القارئ، التماثل والفوارق بين الشركات السعودية والإماراتية؟ أرجو أن تخرجها، فقد استعصى عليّ الأمر رغم بساطته.. ودمتم.

*نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.