.
.
.
.

وسط أبها

صالح بن ناصر الحمادي

نشر في: آخر تحديث:

المعترضون من سكان وسط مدينة أبها لا يعترضون على التنمية والمشاريع المنتظرة، بل يعترضون على سوء التقدير للتعويض أسوة ببقية الأجزاء التي شملتها التعويضات في ذات المدينة، وأسوة بمدن فرعية حصلت على تعويضات لا تقارن بما تم عرضه على سكان وسط أبها.
من الطبيعي أن يصل الحنق والغيظ مداه عند سكان وأصحاب عقارات وسط مدينة أبها، فالأمين المهندس إبراهيم خليل ينحاز للحق إذا أثبت المعترضون أنهم حُرموا من الاستفادة من أملاكهم حوالي أربعين عاماً، ثم أتت ثالثة الأثافي بتقييم عقاراتهم لإزالتها بثمن بخس، هنا يبدأ حمل «الفانوس» للبحث عن «العدل» في وضح النهار، وهنا ننقل الحقيقة لكي تكون الصورة واضحة تماماً، بأن المعترضين لا يقفون بصكوكهم وأوراق أراملهم وورثتهم ضد التنمية، بل يقفون في طابور طويل ومعتم، لعل «فانوس» الأنصاف يمنحهم بصيصاً من الضوء.
قد لا يصدق أحد إذا عرفنا أن مناطق شبه مهجورة وصلت التعويضات فيها إلى أحد عشر ألف ريال في أنحاء الوطن، وأجزاء جديدة في أبها ذاتها وصل فيها سعر المتر إلى ثمانية آلاف ريال، بينما التثمين في وسط أبها لم يتجاوز الثلاثة آلاف ريال، وقد لا يصدق أحد أن اللجنة من المنطقة، والمفترض معرفتهم بالقيمة الحقيقية لأهم وأجمل حدائق وبساتين وأراضي وسط المدينة، بل إن عوائد بعضها المالية أفضل من التثمين الجائر.
لن نزعفر المعترضين مجاملة، بل نقف معهم للحصول على الشيء التقديري المنصف، ولن نحاصر اللجنة بالاتهامات القاسية، وإنما نطالب بلجنة أخرى يرأسها الأمين المهندس إبراهيم خليل، وقبل هذا وذاك نأمل أن يضع الأمين واللجنة الجديدة في أذهانهم ضياع أربعين عاماً دون حقوق، وكفى الله المؤمنين شر القتال.

*نقلا عن الشرق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.