تحالف الجشع مع الفساد!
عندما اشتريت قطعة أرض تقع على زاوية بغرض بناء مسكن خاص عليها اقتطعت البلدية منها أربعة أمتار دون تعويض لصالح زاوية الرصيف الذي قمت في النهاية برصفه على حسابي الخاص وكأنه ليس مسؤولية الحكومة!
اليوم قرأت أن كاتب عدل أضاف مساحة ٤٧ مليون متر مربع لصك قطعة أرض تبلغ مساحتها الأصلية ٣٨ مليون متر مربع، قبل أن تشطب الجهات القضائية المختصة الصك وتحيل كاتب العدل ومالك الأرض للتحقيق!
طبعا فارق هائل بين مواطن يشتري من حر ماله قطعة أرض يقتطع منها حكما أربعة أمتار دون تعويض، ومواطن يمنح نفسه ٤٧ مليون متر مربع بجرة قلم حبره فاسد، وكأن الـ ٣٨ مليون متر مربع لم تشبع نهمه، وما بين مالك جشع وموظف فاسد، تحالف الجشع مع الفساد لينتج في النهاية نهبا قد تكشفه عين وقد تغفل عنه عين!
اللافت أن الأمتار الأربعة التي اقتطعت من أرضي اقتطع مثلها من مئات القطع التي تقع في زوايا شوارع المخطط، وبحسبة بسيطة نجد أن مالك المخطط ربح قيمتها، فيما ربحت البلدية ملكيتها، بينما تحمل المواطن فاتورتها، والواجب أن تحرر زوايا هذه الأمتار من ملكية المخطط مسبقا عند تطويره تماما كالمساحات المخصصة لبناء المرافق الخدمية!
أعود لأختم بصك الـ ٨٥ مليون متر مربع المزور، لأسأل متى سنسمع باسم مالك الأرض وكاتب العدل، أم أن التشهير لا يكون إلا لمزوري الأختام!.
*نقلا عن عكاظ