تعـثـر المنقـذ

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

استأثر موضوع تأخر المشاريـع بحيز واسع من اهتمامات الصحافة والجماهير طوال السنوات الخمس الماضية.
وفي اعتقادي أن الموضوع قد أشبع نقاشا تجاوزه إلى اللت والعجن الذي لا يقدم ولا يؤخر.
لكن العارفين ببواطن الأمور كانوا يستغربون من طرح هذه الإشكالية، ويستغربون من استغراب المهتمين بهذا الشأن من صحافة وجماهير.
98% من إجمالي المقاولين هم من مقاولي الباطن وهم غير مصنفين وغير معترف بهم من الحكومة لأنهم لم يستكملوا شروط التصنيف وبالتالي عندما لم يسمح لهم بالدخول من الباب، دخلوا من النافذة، فهم ينفذون 98% من عقود الحكومة لكنهم ليسوا بحاجة إلى عقودها ولا شهادات تصنيفها.
الأمر الثاني أن عقود المشاريـع الكبيرة مازالت حكرا على 2% من كبار المقاولين وهم الذين يقومون بدور «المحلل» للمقاولين الصغار لأنهم غير قادرين على تنفيذ هذه المشاريـع بمفردهم وبالتالي فهم يرفعون الأسعار على الحكومة و «يعصرون» صغار المقاولين لأنه يقوم بدور «الكفيل» معهم وبالتالي لا تسأل عن الجودة أو المدة.
سوق عجيب كلما توغلت في دهاليزه كلما وجدت صفقات خفية بين المقاولين الكبار والصغار والمهندسين.. ومن لف لفهم..
حتى عقد «فدك» الدولي الذي جاء منقذا للسوق تعثر فيه فلم تستطع الحكومة تطبيقه رغم موافقة مجلسي الوزراء لأنه سوق يعاني من إعاقات هيكلية وتنظيمية وتشريعية.

*نقلا عن عكاظ

https://www.okaz.com.sa/new/Issues/20140608/Con20140608704711.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.