شركة سعودية مغربية برأس مال يتجاوز 400 مليون ريال
اختتمت فعاليات ملتقى المملكتين بين السعودية والمغرب في الدار البيضاء، بخمس ورش عمل تضمنت الفلاحة، والأمن الغذائي، والصناعة، والبناء والتشييد، والنقل البحري، وانسياب السلع، والاستثمار السياحي، وتقديم فرص الاستثمار في الصندوق الاستثماري.
وأدار رئيس مجلس الأعمال السعودي - المغربي محمد الحمادي الجلسة الأولى بعنوان الفلاحة والأمن الغذائي، وجرى فيها تناول مفهومي الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي المرتبطان ببعضهما البعض، إذ أكد عدم تمكن أي بلد في العالم من تحقيق أمن غذائي مطلق، وهو نفس الحال الذي تسعى معه بلدان المعمورة إلى تحقيق اكتفاء ذاتي وأمن غذائي نسبيين.
وأشار الدكتور خالد الرويس إلى أن السعودية غير مكتفية ذاتيا في معظم السلع الغذائية، وهو الأمر الذي عزاه إلى: النمو السكاني المضطرد وما يلازمه من ارتفاع في مستويات الاستهلاك، فضلا عن اعتماد المملكة على 9 دول لاستيراد 90 بالمائة من حاجيات المملكة من السلع الغذائية.
مؤكداً وجود مبادرات تسعى لتحقيق الأمن الغذائي في السعودية، والتي من أبرزها مبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزراعي السعودي في الخارج.
وتستند رؤية المبادرة الملكية إلى التصدي لمشكلة الأزمة الغذائية، باتخاذ إجراءات مناسبة، لتأمين العيش الرغيد للوطن وقاطنيه، وتحقيق الأمن الغذائي له، وذلك باعتماد استراتيجية قوامها إيجاد مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية مثل: الأرز، والقمح، والشعير، وفول الصويا، والسكر، والثروة الحيوانية، بما يحقق الاكتفاء الغذائي للمملكة ويحول دون نشوء أزمات غذائية مستقبلاً.
من جانبه قال عضو مجلس الأعمال السعودي - المغربي الدكتور عبدالله الشدادي، رئيس الجلسة الرابعة بعنوان النقل البحري وانسياب السلع: إن إنشاء خط بحري رابط بين المملكتين المغربية والعربية السعودية يعد حلاً ناجعا لإرساء التعاون الاقتصادي المثمر بين البلدين، معولا على أهمية هذا المحور الذي ترتكز عليه أشغال الورشة؛ سعيا لتقريب المسافات بين الأشقاء ضد البعد الجغرافي.
وفي ذات السياق، قدم عضو اللجنة التنفيذية في مجلس الأعمال السعودي - المغربي والرئيس التنفيذي لمركز خبراء الاقتصاد للدراسات والاستشارات الاقتصادية الدكتور سلطان الثعلي، لمحة عن الدراسة المبدئية المنجزة لفائدة شركة المملكتين للنقل البحري، وهي من إعداد مركز خبراء الاقتصاد الذي يرأسه.
واستعرض المتحدث نبذة عن الشركة التي ستحمل اسما محددا في "شركة المملكتين للنقل البحري"، برأسمال يبلغ 415 مليون ريال سعودي، بـ41 مليونا و500 ألف سهم، يبلغ فيه كل سهم 10 ريالات سعودية، على أنها ستكون شركة مساهمة مقفلة وتتحدد جنسية ملاكها في رجال الأعمال السعوديين والمغاربة، كما ستحمل علم السعودية.
وأضاف الدكتور سلطان الثعلي: أن النشاط التشغيلي للشركة سيتمحور حول شراء السفن وتشغيلها، انطلاقاً من الخط الملاحي المباشر لنقل البضائع المختلفة بين السعودية والمملكة المغربية. بدايةً من ميناء جدة الإسلامي وميناء الدار البيضاء، وتشغيل خطوط ملاحية ذات جدوى اقتصادية بين دول العالم، فضلا عن شراء وتأجير السفن.
وتتحدد مسافة الخط البحري الفاصل بين مينائي جدة الإسلامي والدار البيضاء في 3376 ميلا بحريا، فيما ستبلغ سرعة السفينة 18 عقدة، تمكنها من نقل البضائع بين الميناءين في ظرف 9 أيام، بينما سيبلغ زمن الرحلة ذهابا وإيابا 22 يوما؛ بسبب إمكانية انتظار السفينة يومين في الميناء.
واستنادا إلى الدكتور سلطان الثعلي، فإن السفينة الرابطة بين الميناءين بإمكانها القيام بـ12 رحلة سنويا، وأسطول أولي مكون من ثلاث سفن حمولة الواحدة منها 2850 حاوية، وسيبلغ مجموع حمولة السفن ككل 8550 حاوية، على أن يبلغ مجموع الحاويات المنقولة سنويا عبر هذه السفن 102 ألفا و600 حاوية.
وأحال المتدخل على "الفجوة التسويقية" القائمة بين المملكة المغربية والسعودية سنويا بسبب الفرق الحاصل بين الطلب المحدد والعرض المحدد، كما أن الحصة السوقية تعادل 25 في المائة من الطاقة التشغيلية للأسطول البحري.
ولخص الدكتور سلطان الثعلي، مؤشرات ربحية المشروع حسب السنة الرابعة للمشروع بنسبة تشغيل تبلغ 100 في المائة كما يلي: إذ أن صافي الأرباح سيبلغ 286 مليونا و319 ألفا و600 ريال سعودي، بعائد استثمار سيبلغ 42,27 بالمائة.