.
.
.
.

سياح الخارج.. هل يمكن أن يدعموا سياحة الداخل؟

سليمان بن عبد الله الرويشد

نشر في: آخر تحديث:

نائب رئيس لجنة وكالات السفر والسياحة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض ذكر في خبر نشر بصحيفة «الرياض» الأسبوع الماضي أن عدد الحجوزات المؤكدة للسعوديين على المقاعد السياحية المغادرة إلى مختلف البلدان السياحية في العالم خلال إجازة الصيف الحالية قد وصل إلى 1.4 مليون مسافر، نسبة منهم في فترة ما قبل رمضان، وشريحة أكبر بعد الشهر المبارك، وتتفاوت وجهات معظم هؤلاء المسافرين ما بين دبي التي لا تزال على رأس القائمة حتى في فترة الصيف نظراً لقربها من المملكة وتكاليف السفر لها، وماليزيا في الشرق، وعواصم أوروبا السياحية لندن وباريس وروما ولوس انجلوس في أقصى غرب الولايات المتحدة الأمريكية، خلاف الوجهات الأخرى الأقل استقطاباً للسياح السعوديين، وهذا العدد هو للمسافرين جواً فقط لغرض السياحة على مختلف شركات الطيران السعودية والإماراتية والقطرية وخلافها، ولا يشمل العدد المسافرين عبر وسائل السفر الأخرى ولا الطلاب والمسافرين لغرض العلاج أو حضور المؤتمرات أوغيرها من مقاصد السفر الأخرى.

هذا العدد - إن رغبنا تحليله - من المسافرين السعوديين يمثل نحو 230 ألف أسرة من أسر المملكة التي تتوجه لقضاء إجازة الصيف خارج المملكة، ولا تتجاوز نسبتهم من بين السعوديين أفراداً أو أسراً 8% فقط من كافة المواطنين البالغ عددهم ثمانية عشر مليون نسمة، وهؤلاء السياح السعوديون يقضون بحد أدنى فترة إجازة خارج المملكة تتراوح ما بين أسبوع إلى أسبوعين إن لم تزد عن ذلك في الغالب، وتنفق خلال تلك الليالي السياحية خارج الوطن ما يربوا على 60 مليار ريال كما نشر مؤخراً، الأمر الذي يطرح تساؤلاً عن مدى إمكانية أن يسهم هذا العشر القادر والمنفق من المواطنين في دعم القطاع السياحي في الداخل الذي يتطلع للرفع من مستوى خدماته التسعة أعشار الأخرى من المواطنين الذين يقضون إجازاتهم الصيفية داخل المملكة، وذلك عبر توجيه عشرة ريالات فقط عن كل ليلة سياحية يقضونها في الخارج لتؤسس بنك إدخار وإقراض سياحي لتمويل المنشآت والخدمات السياحية في المملكة، ويحصلون في ذات الوقت على عائد ادخاري مما يدفعونه إسهاماً منهم لهذا الغرض، حتى وإن كان مقداره قليل، حيث يتوقع أن يتلقى هذا البنك الادخاري التمويلي ما لا يقل عن 200 مليون ريال سنوياً، وهو إيراد يتنامى كل عام، ويمكن أن يوجه لدعم مشروعاتنا السياحية في الداخل التي لا توجد لها حتى الآن مؤسسة تمويل متخصصة.

*نقلا عن الرياض

http://www.alriyadh.com/944620

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.