رحمة بالمتقاعدين
أيدت وبشدة المؤسسة العامة للتقاعد المقترح الذي ناقشه مجلس الشورى، والقاضي برفع سن التقاعد الإلزامي الى 62 عاماً بدلاً من 60 عاماً، ومن الطبيعي أن تؤيد المؤسسة هذا الاجراء (فيما لو عُمل به) لانها المستفيد الاول (وما يمدح السوق الا من ربح فيه) وبحسبة بسيطة ستوفر المؤسسة مليارات الريالات، وستقلص مدة صرف المعاش للمتقاعد، حيث ستقل سنوات عمره، وسيبلغ من الكبر عتيا فى السنوات الاولى من التقاعد! وسيغطي على الاستثمارات المتعثرة.
مؤسستا التقاعد والتأمينات الاجتماعية مازالت تعتقد وتظن، و«بعض الظن إثم» أن ما تصرفه على المتقاعد هو صدقة أو هبة وتوهمه بذلك، بينما الحقيقة أنها جزء من حقوقه المقتطعة طيلة ستين عاماً تعود اليه، بعد أن تأخذ فوائدها المؤسستان. ومع الجزء البسيط الذي يتبقى له من الراتب وليت "الرويتب" يستمر على ما كتبه الله له، ولكنه يستمر الجز والبتر فيسقط حق الابن المستقل "ولو كان عاطلاً" والبنت المتزوجة الى أن يرحل المتقاعد وتعطى الزوجة اقل من ثلث الراتب.
التأمينات الاجتماعية تقول: «إن أي زيادة فى الراتب بعد سن الخمسين تحسب له 10% فقط من هذه الزيادة» ولا أعرف سببا منطقيا لذلك ولا تبريرا واذا كان هناك تلاعب من قبل المستفيدين، فمن الإجحاف معاقبة الملايين من اجل العشرات.
فى دراسة اجتماعية للدكتور محمد الحجران ومجموعة من طلبته أفضت الى أن المتقاعد بحاجة الى دعم الضمان الاجتماعي لانحدار دخله وكثرة مصروفاته وكبر أبنائه، خاصة وانه متعود على مستوى معيشي معين طيلة فترة عمله، ومن غير المنطقي ان يعود الى نقطة الصفر مرة اخرى، والله المستعان.
*نقلا عن اليوم
https://www.alyaum.com/News/art/147706.html