.
.
.
.

هبوط للأسواق العالمية بسبب غموض الفائدة الأميركية

نشر في: آخر تحديث:

تسببت حالة الغموض بشأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بهبوط جماعي في غالبية أسواق الأسهم العالمية في تداولات آخر أيام الأسبوع، وذلك على الرغم من أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً في الربع الثاني فاق التوقعات، وهو ما كان يُفترض أن يتسبب بانتعاش في الأسواق وليس الهبوط.

وما زالت حالة من الجدل والغموض وعدم اتضاح الرؤية تهيمن على أوساط المستثمرين في مختلف أنحاء العالم، بسبب عدم قدرتهم على تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيرفع أسعار الفائدة على الدولار أم سيبقيها عند مستوياتها المنخفضة، حيث ساد الانطباع في أعقاب البيانات الإيجابية بأن أسعار الفائدة أصبحت أقرب إلى الارتفاع، في الوقت الذي أصدر فيه الفيدرالي الأميركي بياناً قال فيه إنه "لن يتسرع في رفع أسعار الفائدة"، وهو ما زاد من حالة الغموض، حيث لا يستطيع أحد التكهن بشأن معنى كلمة "التسرع" التي يقصدها صانعوا السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وقال محلل مالي لــ"العربية.نت" إن المخاوف بشأن أسعار الفائدة هي التي تهيمن حالياً على حركة الأسواق، وهي التي تؤثر في أسواق الأسهم والسلع معاً، مشيراً إلى أنه "لا أحد قادر الآن على التنبؤ متى سيتم رفع أسعار الفائدة، ولا حجم الارتفاع الذي سيطرأ عليها".

ويتخوف المستثمرون من عملية انسحاب جماعي من الأسواق وتسييل للاستثمارات في حال تم رفع أسعار الفائدة على الدولار، بما سيؤدي إلى أن يصبح الإمساك بالسيولة أمراً مغرياً بالنسبة للمستثمرين.

وقال أنتوني كاريداكس، كبير المحللين الاقتصاديين في "ميلر تاباك"، إن المتاعب التي يواجهها سوق العمل تدفع إلى الاعتقاد بأن الفيدرالي الأميركي سوف يقوم بأول عملية رفع لأسعار الفائدة العام المقبل، وليس الآن".

وانتهت تداولات الأسبوع على خسائر لغالبية الأسواق العالمية الكبرى، حيث هبط مؤشر "فوتسي" البريطاني بنسبة 1.2% في تداولات الجمعة ليسجل خسارة أسبوعية بلغت 2.9%، فيما تراجع مؤشر "داكس" الألماني بنسبة تزيد عن 2%، و"كاك" الفرنسي بأكثر من 1%.

وفي الولايات المتحدة منيت كافة المؤشرات بخسائر في تداولات الجمعة، حيث تراجع "أس أند بي 500" لليوم الثاني على التوالي مسجلاً خسارة بنسبة 0.29%، أما "داو جونز" فتراجع بنسبة 0.42%، فيما هبط مؤشر "نازداك" بنسبة 0.39%.
وبنهاية تداولات الجمعة تكون "وول ستريت" قد سجلت الأسبوع الأسوأ لها منذ عامين، فيما بدأت تهيمن على أوساط المستثمرين مخاوف من أن تكون الأسواق قد بدأت مرحلة تصحيح قد تهوي بأسعار الأسهم لمدة طويلة بعد التعافي الذي شهدته طوال الشهور الماضية.

وبإغلاق يوم الجمعة يكون مؤشر (S&P500) قد سجل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2012، حيث تراجع خلال أسبوع واحد بنسبة 2.7%.

واستبعدت كاثلين جافني، وهي مديرة محافظ في "وول ستريت" أن تكون الأسواق قد دخلت في موجة تصحيح، وقالت "إن فترة الصيف التي بدأت للتو تشهد عادة شحاً في عمليات الشراء"، إلا أنها أشارت إلى أن "ما نراه يرجع إلى أن الأسواق بدأت بالاستعداد لارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأميركي والتكيف مع ذلك".