.
.
.
.

وزارة العمل و«التأمينات».. ليستا ضد أحد

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

من يتتبع دور وزارة العمل يجد أنها تقوم بجهود مستمرة ولا تتوقف في سبيل تطوير سوق العمل، وهي لا تتوقف عن ذلك، حتى بتغيير بعض أنظمتها أو تطويرها، رغم أن التغيير والتطوير يمكن تصنيفه ضمن "المرونة" في القوانين وليس عيبا كما يصفه البعض أنها قوانين متغيرة، بل هي تسن قوانين وتتابع الأثر والتطبيق، وهي أي الوزارة لا تقف ضد أحد، وهذا يجب أن نضعه في الحسبان وأن نثق بعمل الوزارة ودورها الريادي في التوظيف والعمل، وإيجاد سوق عمل متوازنة، ويجب ألا يتوقع الناس أن الأنظمة والتشريعات بسوق العمل سوف تنتهي بسنة أو خمس سنوات، فهي تحتاج سنوات، في اقتصاد إنفاقي كبير ونمو أكبر يحتاج للعمالة الأجنبية التي تقارب عشرة ملايين، وهذا يعني أننا نحتاج الزمن والتجربة والممارسة والتطبيق لإيجاد سوق عمل متوازنة، مع ظروف اجتماعية تقف "حجر" عثرة أمام دور الوزارة خاصة بما يتعلق بعمل المرأة، فهناك من يرفضة أو يقف ضده، والوزارة تقوم بأكثر من دور وهو سن القوانين للعمل، المتابعة، التطبيق، ومواجهة من يرفضه أو يقاوم هذا العمل، ونحن بحاجة لدعم دور الوزارة لا الوقوف ضده، والوزارة كما أرى من إطلاع وحوار مع مسؤوليها، يعملون بكل ما لديهم لتوظيف المواطن السعودي رجلا كان أو امرأة بدون اي تفرقة، ولا يتمنون وجود عاطل واحد، وهذا يجب أن نثق بدور الوزارة وهي ليست ضد أحد.

يجب أن يكون لدينا يقين أن العمل لا يكتمل ولن يكتمل 100% بأي مكان، وهذه سنة الحياة، حتى أولادنا من لحمنا ودمنا نجتهد بتربيتهم وقد نفشل في النهاية، وهذه أعمال للوزارة مع ملايين من البشر والشركات والمؤسسات، ليس من السهولة إدارة هذا السوق أي سوق العمل ببساطة، فهناك الجاد وهنا من يحاول أن يلتف حول النظام وغيره كثير من العوائق والمشاكل، كما هو دور التأمينات الذي يجب أن نعززه بنظام ساند او غيره، فهو يصب بمصلحة الموظف في النهاية، ويجب أن تكون نظرتنا بعيدة المدى ليس لسنة ولا عشر بل لخمسين سنة، واستمرار وأمان الموظف يأتي من التأمينات الاجتماعية برواتب ما بعد التقاعد او التعطل عن العمل، نعم تضحي بالقليل والقليل جدا في سبيل الكثير والكثير جدا للمستقبل حين تتقاعد او من يتوقف عن العمل ليس شرطا ان يكون أنت، بل غيرك أيا كان، ولا تقل ما علاقتي، كلنا شركاء في هذا العمل والوطن، كما هو الأمن أو رجل الأمن الذي يقتل دون وطنه وحماية لنا فهل نقول ما علاقتنا؟! يجب أن نرفع سقف المسؤولية الاجتماعية والتكافل الاجتماعي، ونرفع سقف الثقة بوزارة العمل وندعمها لا أن نكون عائقا وناقدا لها بلا مبرر، نعد نقدا للاصلاح والتقويم والاقتراحات لا شك لدي أنهم يسمعون ويأخذون أفضل ما يمكن، ليس هناك من يرفض نقدا بناء ومقترحا إيجابيا يدعم عملهم ودورهم، لا يجب ان ننظر لهذه الجهات على انها مصدر "قلق" أو "عدم ثقة" أو "ضد أحد" ابدا هذا غير صحيح، الأساس أنها وجدت لك أنت ايها المواطن لخدمتك في النهاية سواء وزارة العمل او التأمينات خاصة، وغيرها بالطبع من الجهات الرسمية الحكومية.

* نقلا عن صحيفة "الرياض"

http://www.alriyadh.com/962009

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.