.
.
.
.

الحاجة لخريطة اقتصادية والميزة النسبية

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

بلادنا ولله الحمد تتميز بميزات اقتصادية كبيرة جدا، مثال المنطقة الشرقية النفط والزراعة والسواحل، الوسطى المياه كالقصيم وسلة غذاء حقيقية وبعض النفط والمعالم الأثرية والتاريخية، الغربية منطقة مكة المكرمة الحرمين الشريفين والبحر ومعالم تاريخية، الشمال المعادن والزراعة والأجواء أفضل كطقس نسبيا، الجنوبية تتميز بالجبال والأمطار والمعالم السياحية الجاذبة والزراعة كمنطقة جازان " سلة غذاء "، البحار بالمملكة من الغرب والشرق بما يصل مجموع أطوالها ما يزيد عن 3000 كليو متر، ويمكن أن يضاف كثير من المعالم المهمة الاقتصادية في كل مكان ومنطقة بالمملكة ودللنا على ذلك بأمثلة، وهي عملية لا نسيح خيالات او غير واقعي.

الآن، لماذا لا تقوم وزارة التخطيط مثلا، وهيئة الاستثمار، وكل من له علاقة، بوضع خريطة " اقتصادية للميز النسبية لكل منطقة ومحافظة ومدينة وهجرة "؟ لكي تصبح معالم جذب واستثمار، بدلا من تركز السكان والتنمية في ثلاث مناطق كبرى " الوسطى والشرقية والغربية " وهي التي تستحوذ على ثلثي السكان؟! حين نضع هذه الخارطة الاقتصادية، لكي يعرف كل محافظ ومسؤول ميز منطقته ويعمل على استثمارها، وتوطين أهلها بدلا من الهجرة الداخلية مثلا، وترسية العمل والبناء كل منطقة بما تتميز بها، وأثق أن كل منطقة لها ميزة حتى الرمال ميزة، حتى الجبال الصلدة، يمكن استثمار كل شيء، ولكن نحتاج تفصيلا وخريطة وتحديدا ودقة لذلك، وكيف يمكن توظيف كل ذلك، وحين توضع خريطة " اقتصادية للميز النسبية لكل منطقة " سيكون هناك وضوح أين تستثمر بالميزة للمنطقة والمدينة والهجرة، وسيكون استفادة كلية من كل مناطق المملكة، وان الفرص متاحة بكل مكان، وليس فقط بالمدن الكبرى الرئيسية، فتتوسع معها التنمية والمشاريع والبناء والتوظيف، ويكون هناك توازن اقتصادي ومجتمعي وسكاني.

نحن بحاجة حقيقة لوضع خريطة اقتصادية كما هي الخريطة الجغرافية، ويجب ان توظف وتستثمر بعدها بصورة فعالة وحقيقية، وأن تكون هي خريطة التنمية ويلتزم بها كل مسؤول في مكانة، أو وزارة أو هيئة، وهكذا، نحن بحاجة حقيقية لهذه الخريطة الاقتصادية ليس للنفط فقط والجبال والسهول، بل حتى نوع الشواطئ التي يستفاد منها، والأرض الخصبة، والقوى البشرية اين تتركز اكثر وكيف توظف، نملك ببلادنا والحمد لله ميزا نسبية كبيرة ولا حدود لها، والدولة تعمل وتسابق الزمن في البناء، والخريطة الاقتصادية للميز النسبية ستكون مهمة لكل باحث عن العمل وكيف يستفيد ويستثمر هذه الفرص، وايضا لنعرف اننا بمملكة تملك من الثروة الشيء الكثير وليس فقط النفط بل كل شيء يمكن أن يحول إلى ثروة، من سياحة وبحار وجبال وزارعة ومعادن ومواقع جغرافية وحرمين شريفين وغيره الكثير.

* نقلا عن صحيفة "الرياض"

http://www.alriyadh.com/962345

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.