.
.
.
.

الصندوق السيادي ضرورة

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

موضوع مكرر؟ ليس بجديد؟ صحيح، ولكن رؤيتي الشخصية وكثير من الاقتصاديين والمهتمين يرون أهمية «قصوى» لكي نوجد صندوقاً «سيادياً استثمارياً» حقيقياً وليس استثمار بأوراق مالية كما هو المتبع الآن، بل المطلوب بالصندوق السيادي هو «شراء أصول من أسهم وعقارات».

أرصدة المملكة الآن «الاحتياطي» يقارب ثلاثة تريليونات ريال، ماذا لو استقطعنا منه ثلث هذا الاحتياطي للصندوق «السيادي»، منذ الأزمة المالية إلى اليوم عادت قيم سوقية كبيرة لمستواها الطبيعي أي تضاعفت، الأصول تتضاعف، الأسهم ترتفع قيمها السوقية وتوزع ارباحا، وأتحدث هنا عن شركات وأصول استثمارية جيدة وتم اختيارها بعناية «بعين المستثمر والتاجر» الصندوق السيادي ليس هناك خوف أو ريبة او تردد بتأسيسه أو خوف خسائر، هل يمكن قراءة ماذا حدث بالصندوق النرويجي؟ أو الصيني؟ أو السنغافوري؟ صندوق أبوظبي؟ الصناديق « الاستثمارية « الجيدة التي تراهن على « التنوع – الاختيار الجيد – الزمن « لن تخسر ابداً، بثقة اقول ذلك، لكن الأهم «الانضباط والالتزام بالخيارات» ومن يدير الصندوق بعقلية التاجر المحلل ومن يقرأ المستقبل بتحليل وفهم وفراسة، الفرص لا تنتهي بهذا العالم، فلا شيء يتوقف او يكون قد مضى. ولكن يجب أن توضع أسس تأسيس الصندوق السيادي لتنويع «الدخل» كهدف استراتيجي طويل الأمد لعقود من الزمن.

لا أريد اجترار الزمن، وأقول ماذا لو كنا اشترينا أسهم كذا وعقارات كذا وفنادق كذا وغيره منذ 30 سنة وكم ستصبح اليوم، لنقول ماذا لو اشتريت اليوم وكم سيكون بعد 30 و 50 سنة، لا ابالغ بالزمن فهذه الرؤية يجب أن تكون حاضرة، فنحن نتحدث عن استثمار سيادي « لدولة « لا فردا ولا جماعة ولا شركة، وحين نستقطع من كل « فائض « 30% ويوجه للاستثمار السيادي في « الأصول والشركات « عبر العالم، سنكون خلال سنوات 5 حاضرين في كل اقتصاد وكل بورصة، وهي نفوذ متعدد اقتصادي سياسي اجتماعي مع الزمن، فحين يكون استثمار « ببنوك – شركات عقار – سيارات – شركات تقنية – فنادق – موانئ – شركات اغذية – شركات أجهزة « عشرات الفرص والفرص بلا حدود، سيكون لنا « ممكن « ممثل بكل مجلس إدارة. نكسب مالا وخبرة ونفوذا لا خسائر، نحتاج قوة الحضور « الآستثماري – والتواجد الدولي « وهذا أهم تنويع دخل للمستقبل، ورافد مهم سيكون للمستقبل وللأجيال.

أمنية شخصية ولكثير، وجود صندوق سيادي سعودي، سأفرح حين أسكن فندقا جزء منه سعودي، أو شركة طيران، أو أشتري جهازا، أو مواد غذائية، أو سياحية، سأفرح حين يكون وطني يملك جزءا من كل هذا العالم، والفرص متاحة، حين اشتري شيئا من جزء مما تملكه بلادي سأعرف انه سيعود ربحه وفائدته لبلادي، هذا اذا حصل وممكن، وليس كل استثمار يجب أن نشاهده، ولكن أتمنى « صندوقا سياديا سعوديا» يتواجد بكل بورصات العالم بنسبة لا تقل عن 1% فقط، فقط 1% من كل بورصة.

* نقلا عن صحيفة "الرياض"

http://www.alriyadh.com/976733

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.