.
.
.
.

اقتصاد روسيا .. بين كماشة الحصار وضربات النفط

نشر في: آخر تحديث:

أكد خبراء في شؤون النفط ان العقوبات الاقتصادية الغربية على روسيا من شانها ان تدخلها في كماشة جديدة من الحصار، وبحسب الخبراء فان الخطة الغربية ستكون قاسية على المدى البعيد خصوصا وان اسعار النفط باتت تشكل هاجسا مرعبا للحكومة الروسية، حيث تشكل الواردات ما نسبته 40%، من الميزانية الروسية ، في الوقت ذاته تعاني روسيا من انخفاض الانتاج في حقولها الاحتياطية الغربية، مما يشكل تحديا حقيقيا لمبيعات النفط الروسية ، في الوقت ذاته لا زالت موسكو تعتمد على الشركات الغربية والتي بدأت في الانسحاب من عدد من المشاريع مع اطلاق حزمة العقوبات .

الى ذلك نقلت وكالة رويترز عن المتحدثة باسم وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إنه سيجتمع مع مسؤولين من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، اليوم الثلاثاء، في فيينا. يأتي ذلك في الوقت الذي زادت فيه الضغوط على الميزانية الروسية بسبب تراجع أسعار النفط.

وكان هذا الاجتماع السنوي مخططا له قبل فترة طويلة من هبوط سعر النفط دون 100 دولار للبرميل، وهو مستوى حيوي لمبيعات النفط الروسية التي تشكل 40%، من إيرادات ميزانية الدولة.

وقالت المتحدثة باسم وزير الطاقة إن نوفاك ومسؤولي أوبك لا يعتزمون مناقشة أسعار النفط التي بلغت أدنى مستوى في 26 شهرا لخام برنت يوم الاثنين. وتستبعد روسيا - أكبر منتج للنفط التقليدي في العالم - حتى الآن القيام بتحرك منسق مع أوبك لوقف تراجع الأسعار.

في هذا الصدد يؤكد الخبير في شؤون النفط كامل الحرمي للعربية نت "ان الحصار على شركات النفط الروسية من شانه ان يخفض المعروض من النفط في الاسواق ، وقال " في ظل عدم قدرة البلدان المصدرة ككندا والعراق وليبيا ، والبرازيل والارجنتين على توفير الكميات المطلوبة فان السوق سوف يدخل في مرحلة اضطراب ".

وتراجعت أسعار النفط بسبب مخاوف من ضعف الطلب ووفرة الإمدادات، وهو ما أثار تساؤلات بشأن ما إذا كانت السعودية - صاحبة أكبر طاقة إنتاجية فائضة في العالم - ستخفض الإنتاج. وتراجع سعر برنت دون 100 دولار للبرميل في الأسبوع الماضي للمرة الأولى في 14 شهرا.

وقال وزراء نفط من دول الخليج العربية الأسبوع الماضي إن من المستبعد أن يؤدي انخفاض سعر النفط إلى تحرك من أوبك ما لم يتراجع سعر الخام عن 85 دولارا للبرميل.

الى ذلك تشير توقعات عدد من المحللين الى ان استمرار انخفاض اسعار النفط ، وتعزيز كماشة الحصار ، قد تؤدي الى أزمة اقتصادية لروسيا ، مما قد يقلب موازين الاستقرار في المنطقة ، خصوصا وأن الرئيس بوتين قد يلجأ الى التاميم او الى عمل عسكري يجتاح فيه بعض الدول الاوروبية القريبة كبولندا ، فيما اذا بلغت اسعار النفط 60 دولارا ".

في الوقت ذاته يتوقع أغلب المحللين " بحسب "رويترز " انخفاض أسعار النفط في السنوات القادمة مع تزايد الضغوط على الأسواق من الإنتاج الجديد الذي يشمل مصادر غير تقليدية في أميركا الشمالية، حيث يتوقع البعض هبوط سعر خام برنت إلى 70 دولارا للبرميل في العام 2020 من 96.6 دولار حاليا.