.
.
.
.

"مجموعة العشرين" تولي أهمية لتطوير البنى التحتية

نشر في: آخر تحديث:

اعتبرت مجموعة الدول العشرين التي تضم الاقتصادات المتقدمة والصاعدة في العالم أن الاستثمار في البنية التحتية "حيوي" لتعزيز نمو الاقتصاد العالمي.

ووفقا لـ"الألمانية"، فقد قال وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في الدول العشرين في بيان صادر أمس، إنه في حين تتعافى بعض الاقتصادات الرئيسة يواجه البعض الآخر ضعفا متجددا، لكننا نشعر بالتفاؤل ومصرون على تحقيق النتائج التي تعزز التعافي.

جاء ذلك خلال اجتماع لممثلي مجموعة العشرين في العاصمة الأميركية واشنطن قبل بدء الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين. وقال جو هوكي وزير الخزانة الأسترالي، إن أعضاء مجموعة العشرين اتفقوا على مبادرة عالمية للبنية التحتية التي ستساعد على مدى عدة أعوام في تعزيز البنية التحتية في مجموعة العشرين وفي غيرها كماً وكيفاً. وتستهدف خطة مجموعة العشرين زيادة الناتج المحلي الإجمالي للعالم بنسبة 1.8 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يضيف نحو تريليوني دولار وملايين الوظائف إلى الاقتصاد العالمي.

وأضاف هوكي أنه "بلا شك" هناك حاجة إلى البنية التحتية، مشيرا إلى الحاجة إلى ما يقدر بـ80 تريليون دولار خلال العقد المقبل لمشروعات الطرق والصرف الصحي إلى المطارات والإنترنت فائقة السرعة.

ومن الممكن أن تساعد أسعار الفائدة الحالية المنخفضة الحكومات على الاقتراض على ميزانياتها العمومية، ويعتقد هوكي أنه الوقت المناسب للتحرك، لأن هناك قدرا هائلا من الأموال الخاصة التي تبحث عن استثمارات، وكل وزراء المالية يعرفون ذلك. وأوضح هوكي أنه بسبب الانفاق مع العجز المرتفع في معظم الاقتصادات الكبيرة منذ الأزمة المالية عام 2008، تستطيع حكومات قليلة سد الفجوة في البنية الأساسية بمفردها، ولذلك نحن بحاجة إلى تدخل القطاع الخاص، لأن القطاع الخاص هو الغني برؤوس الأموال. وتضم مجموعة العشرين أكبر 20 اقتصادا متقدما وصاعدا في العالم، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمكسيك وروسيا والصين والهند والسعودية وأستراليا وكندا واليابان وكوريا الجنوبية.

من جانبها، حثت الولايات المتحدة زعماء العالم على تعزيز الطلب في الاقتصاد العالمي ودعت الدول التي لديها اقتصادات وميزانيات قوية إلى عمل المزيد لمساعدة النمو. وقال جاك ليو وزير الخزانة الأميركي في بيان، إن النمو الضعيف للطلب هو السبب الأساسي للضعف المزمن للأداء الاقتصادي في دول كثيرة، ويتوجب بشكل خاص على الدول التي لديها فوائض خارجية ومرونة في الميزانية العامة أن تعزز دعمها للتعديل العالمي في إشارة فيما يبدو إلى ألمانيا أكبر اقتصاد يتمتع بفوائض في أوروبا.

وتحث واشنطن ألمانيا على عمل المزيد لمساعدة منطقة اليورو على الخروج من أزمتها الاقتصادية الحادة، لكن برلين تقاوم دعوات إلى أن تبسط يدها في الإنفاق. وأشار ليو إلى أن الدول الأوروبية تحتاج إلى تعزيز الإنتاجية في اقتصاداتها، وهو خيار تفضله برلين على التحفيز النقدي، مضيفا أن إصلاح هياكل الطلب والعرض ينبغي أن يكون متزامنا مع التركيز على نمو أقوى، ودعا ليو الاقتصادات الأكبر في العالم إلى التقيد بتعهداتها لتفادي تخفيضات تنافسية في قيم عملاتها.