.
.
.
.

النفط ينزلق عند 79 دولاراً والأنظار تتجه نحو أوبك

نشر في: آخر تحديث:

واصلت أسعار النفط تراجعها اليوم الاثنين متأثرة بالبيانات السلبية لاقتصاد اليابان ودخوله مرحلة الكساد، وبعد استبعاد وكالة الطاقة الدولية العودة لأسعار النفط المرتفعة في وقت قريب.

وهبط برنت 41 سنتا إلى 79 دولاراً للبرميل، وأغلقت أسعار التعاقدات الآجلة لبرنت تسليم يناير يوم الجمعة مرتفعة 1.92 دولار. وهبط سعر الخام الأميركي تسليم ديسمبر 34 سنتا إلى 75.48 دولار للبرميل بعد إغلاقه مرتفعاً 1.61 دولار. ومازالت كل الأنظار متجهة إلى احتمال قيام أوبك بخفض الإنتاج عندما تلتقي الأسبوع المقبل.

وبحسب رويترز فقد انكمش الاقتصاد الياباني بشكل غير متوقع بنسبة سنوية بلغت 1.6 في المئة في الفترة، من يوليو إلى سبتمبر بعد انكماش كبير في الربع السابق ليعزز على الأرجح وجهة النظر القائلة بأن رئيس الوزراء شينزو آبي سيؤجل ثاني زيادة في ضريبة المبيعات العام المقبل. ويقارن هذا الرقم المبدئي لاجمالي الناتج المحلي مع زيادة بنسبة 2.1 في المئة توقعها الاقتصاديون في استطلاع لرويترز.

وجاء ذلك بعد انكماش معدل بلغت نسبته 7.3 في المئة في الربع الثاني والذي كان أكبر تراجع منذ الزلزال وموجات المد العملاقة التي وقعت في مارس2011 وذلك حسبما أظهرت بيانات مكتب رئاسة الوزراء اليوم الإثنين.

وارتفع الاستهلاك الخاص الذي يسهم بنحو 60 في المئة من الاقتصاد بنسبة 0.4 في المئة عن الربع السابق في علامة على أن الزيادة التي حدثت في ضريبة المبيعات باليابان من خمسة في المئة إلى ثمانية في المئة في ابريل نيسان مازالت تحدث تأثيراً.

وفي علامة أخرى للتراجع بالنسبة لأسعار النفط قالت وكالة الطاقة الدولية إن سوق النفط دخلت عهداً جديداً مع تراجع النمو الاقتصادي الصيني وانتعاش إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري، مما يجعل العودة إلى الأسعار المرتفعة أمر غير محتمل.

الى ذلك توقع محللون في شؤون النفط في حديث للعربية نت أن يستمر تراجع الأسعار ان لم تتدخل أوبك ، لخفض الانتاج في اجتماعها المقبل ، وأوضحوا ان المعروض في سوق النفط مع ضعف الطلب ، وظهور مؤشرات اقتصادية سلبية في اليابان والصين ، قد عزز من هذا الانخفاض .

وقال كامل الحرمي ان ضعف الطلب سيعزز من تراجع الأسعار ، وقد تصل الى مستوى السبعين دولارا ، قبل نهاية العام ، الا في حالة خفض الامداد والاتفاق على الحصص ، وسقف الانتاج .. عندها قد يصحح السوق من مساره نحو الصعود لكنه لن يخرق المائة دولار خلال العام المقبل ".

من جانبه توقع طلال الهذال عدم تدخل أوبك في وقف تراجع الأسعار خلال الاجتماع المقبل ، في ظل وجود اضطراب العلاقات بين الدول الاعضاء ".

وقال ان هناك عوامل بدأت تظهر في التاثير على مسار السوق ومنها تراجع النمو في اقتصاد اليابان ، والارتفاع المستمر في معروض النفط ، اضافة الى عودة الانتاج الليبي ، والذي يقدر باكثر من 700 ألف برميل ، وهو تطور غير متوقع في الفترة الحالية ، بمعنى ان ليبيا قد فاجأت السوق بهذا الانتاج ، بالاضافة الى زيادة انتاج العراق من الجنوب . من كل ذلك فالاسعار في طريقها للتراجع وقد تصطدم بمستوى منخفض جدا ".

وقال " للعودة بالأسعار الى الوضع الطبيعي فان الخطوة الأولى التي يجب اتخاذها هي سحب ما لايقل عن مليوني برميل من النفط وهي الكمية الفائضة في السوق، واذا تم الاتفاق على هذا القرار فاننا بحاجة لانتظار عودة ارتفاع الاسعار لمنتصف العام القادم ، لكي يستعيد السوق توازنه من جديد ".

من جانبها قالت الوكالة في تقريرها الشهري إن الأسعار قد تتراجع بشكل أكبر في 2015 بعد انخفاضها لأقل من 80 دولاراً للبرميل. إلى ذلك وفي طوكيو ذكرت وكالة " رويترز " فقد تكبدت الأسهم اليوم الاثنين أكبر خسائر في يوم واحد منذ اغسطس بعد أن هوى اقتصاد اليابان بشكل غير متوقع في براثن الكساد مما دفع المستثمرين إلى البيع لجني أرباح بعد المكاسب الأخيرة للسوق.

وهبط مؤشر نيكي القياسي ثلاثة بالمئة ليغلق على 16973.80 نقطة مسجلا أدنى مستوى منذ العاشر من نوفمبر.

ولكن حتى مع خسائر اليوم يظل نيكي مرتفعا بنسبة 8.4 بالمئة منذ 30 اكتوبر ، وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.5 بالمئة إلى 1366.13 نقطة كما انخفض مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 الجديد 2.5 بالمئة إلى 12466.69 نقطة.