.
.
.
.

ضبابية اجتماع أوبك تعمق اضطراب أسعار النفط

نشر في: آخر تحديث:

يتفق الخبراء في شؤون النفط على أن الأسعار ستواصل التراجع دون السبعين دولارا ، وان تحسنت مؤقتا ، حتى منتصف العام المقبل ، وذللك في ظل التكهنات وضبابية اجتماع أوبك القادم والذي لن يخرج بنتيجة فعلية لتصحيح مسار السوق .

ولليوم السادس على التوالي فقد استمر مزيج برنت الخام في التراجع دون 79 دولاراً للبرميل اليوم الثلاثاء الا انه عكس اتجاهه وصعد صوب 80 دولارًا للبرميل متعافيًا من أقل مستوى في أربعة أعوام الذي سجله الأسبوع الماضي وذلك قبل اجتماع مهم لمنظمة أوبك الأسبوع المقبل.

ورغم الدعوات لتطمين الأسواق بالامدادات لاحتياجاتها فان عجلة الاسعار تسير عكس المتوقع . الى ذلك قال الخبير في شؤون النفط عبد السميع بهبهاني في اتصال مع "العربية نت" اليوم الثلاثاء.

بأنه لا يمكن أن ننسى العامل "الجيو سياسي" في تراجع أسعار النفط ، فكل العوامل التي يتحدثون عنها من الفائض ، الى ارتفاع انتاج الصخري هي ليست بجديدة ، وكل الأسباب التي قيلت ليست مقنعة ، والحل هو في الاتفاق بين كبار المنتجين على خفض الانتاج ، والاتفاق على الحصص .

وقال بهبهاني "إن الأسعار في طريقها نحو الانحدار نحو 77 دولارا حتى منتصف العام المقبل ، اذا لم يتم الاتفاق في أوبك فالكل في الغرب يبحث عن البديل ، فأوروبا زادت من انتاج الصخري في النرويج ، وكذلك بريطانيا ، ولا أرى أن هناك تباشير قادمة ، وقد لا ينفع أي اتفاق في أوبك لكبح أسعار النزول في ظل تراجع الطلب وزيادة المعروض . وقال "ان مايجعل دول الخليج مرتاحة للأسعار هو أن الفائض عندها لا زال قويا ، وأن سعر الموازنة هو قريب من السعر الحالي ".

على صعيد متصل صرح سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة الإماراتي اليوم الثلاثاء إن بلاده ملتزمة بامداد السوق باحتياجاتها من الخام وإن الإمارات لا تستهدف سعرا محددا للنفط.

ونقلت " رويترز " عن المزروعي قوله في مؤتمر في أبوظبي "ان الإمارات لن تضفي صبغة سياسية على الأسعار وإن المسألة تخضع للعرض والطلب.

وأكد الوزير أن الهدف ليس تحديد سعر للنفط بل مواصلة الاستثمار موضحا أن الإمارات لا تريد أن تشهد أزمة في السوق في السنوات المقبلة بسبب نقص الاستثمار أو لأن السعر غير مناسب.

الى ذلك قال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو إنه يجري الاعداد لعقد اجتماع دولي خاص بين الدول الأعضاء في "أوبك" والمنتجين المستقلين لمناقشة أسعار النفط العالمية.

وقال مادورو في كلمة بثها التلفزيون على الهواء أمس الإثنين "نسقنا لعقد اجتماع خاص قريبا جدا بين الدول الاعضاء في أوبك والمنتجين المستقلين من خارجها لتبني قرارات دفاعا عن النفط وأسعاره والسوق العالمية للنفط."

وبحسب " رويترز " فان فنزويلا التي تعاني من شح السيولة تطالب بخفض الانتاج لتعزيز دعم الأسعار ومساعدتها على تغطية ديونها المتنامية ودفع مستحقات ، متأخرة والإنفاق على برامج اجتماعية تحظى بشعبية ولكنها باهظة التكلفة.

وبحسب المحللين فان اجتماع اوبك القادم سيكون مفصليا ، وان رسالة السعودية في المؤتمر ستكون واضحة وحاسمة ، قد تكون مفادها " ان السعودية لن تتحمل وحدها تخفيض الانتاج لذلك اتركوا السوق للعرض والطلب".