.
.
.
.

برنت دون 50 دولاراً لأول مرة منذ مايو 2009

نشر في: آخر تحديث:

واصلت أسعار النفط تراجعها الحاد لليوم الثالث على التوالي، وسجلت الأسعار مستويات منخفضة جديدة في خمس سنوات ونصف اليوم الأربعاء مع تباطؤ نمو أنشطة الشركات العالمية إلى أدنى مستوى في عام وقول المحللين إن تنامي تخمة المعروض ترجح استمرار التراجع. ونزل برنت دون 50 دولارا ، للمرة الاولى منذ ابريل 2009.

وبحسب "رويترز" فقد تباطأت وتيرة نمو أنشطة الأعمال لتسجل أضعف وتيرة في أكثر من عام نهاية 2014 مع انحسار معدلات النمو في قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات حسبما أفاد مؤشر جيه.بي مورجان لناتج الصناعات العالمية الصادر عن مؤسسة ماركت.

وفي اتصال مع العربية نت قال الخبير في شؤون النفط محمد الشطي" ان انحدار الاسعار متوقع بسبب استمرار المشاكل الأساسية في السوق ، مع عدم انخفاض المعروض، وزيادته من جانب اخر، وقال " ان السوق لا يشهد أي سحب لهذا الفائض مما يولد تراجعات يومية للاسعار ".

وقال " إن المرحلة المقبلة ستشهد ارتفاعا في الخصومات على كميات النفط، وهو ما قامت به السعودية أمس وسوف تتبعها بقية الدول ، في الوقت ذاته نرى غياب أي بادرة لمنظمة أوبك للاجتماع أو بحث تدهور الأسعار، ولذلك فان الانخفاض سيستمر، حتى نهاية النصف الاول من العام الجاري ، وبعدها سوف تبدأ الاسواق بالتعافي تدريجيا ، بعد انخفاض انتاج الدول خارج اوبك بما فيها شركات النفط الصخري".

إلى ذلك تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي إلى 50.47 دولار للبرميل مسجلة أدنى مستوياتها منذ مايو 2009 ثم عاودت الصعود إلى 50.60 دولار للبرميل ، ونزل الخام الأمريكي إلى 47.27 دولار للبرميل وهو أقل مستوى منذ ابريل 2009 ثم ارتفع إلى 47.37 دولار.

وكانت أسعار النفط تراجعت للجلسة الرابعة على التوالي أمس تحت وطأة المخاوف المتنامية من تخمة المعروض لينخفض السعر نحو عشرة بالمئة هذا الأسبوع. وقال بنك ايه.ان.زد في مذكرة اليوم "يظل تراجع أسعار النفط هو الأرجح في المدى القريب. وأضاف "في حين نتوقع أن يكون منتجو النفط الصخري بتكاليفهم المرتفعة أول من يخفض الإنتاج فمن المستبعد أن يحدث ذلك حتى منتصف 2015.

وقال متعاملون إن اتجاه أسعار الخام يبدو نزوليا لكن الأسعار ربما ترتد صعودا عندما يكون هناك التقاط للأنفاس في السوق. وحدثت مثل تلك اللحظة أمس حينما دفعت بيانات اقتصادية أمريكية جاءت أضعف من المتوقع الدولار إلى التراجع لوقت قصير. وأدى ذلك إلى توقف هبوط أسعار النفط لفترة قصيرة قبل أن تعاود التراجع مجددا.

وارتفعت أسعار منتجات مكررة مثل البنزين وزيت التدفئة مخالفة هبوط أسعار الخام في الجلسة الصباحية مع قيام المستثمرين بعمليات إعادة شراء. وفي وقت لاحق سايرت الاتجاه العام للسوق وهبطت العقود الآجلة للبنزين عند التسوية اثنين في المائة.

وهوت أسعار النفط الخام أكثر من 55 في المائة منذ يونيو، حينما جرى التعامل في خام برنت بسعر يزيد على 115 دولارا للبرميل والخام الأمريكي بسعر فوق 107 دولارات. من جانب آخر قال الخبير فيليب إستريبل كبير محللي السوق في مؤسسة آر.جيه.أو فيوتشرز في شيكاجو "أعتقد أن احتمال أن نشهد سعر 46 إلى 45 دولارا قوي جدا".