الاقتصاد الضائع

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

يشير البنك الدولي إلى أن نسبة الاقتصاد الخفي تصل في المملكة إلى 549 مليار ريال، وهو ما يوازي خمس الناتج الإجمالي المحلي.

وإذا ما اعتبرنا أن الاقتصاد الخفي ينطوي على سلة مصادر كثيرة؛ كالتهرب من الزكاة والرشاوي والعمولات وقضايا التهريب والتستر واستيراد أو تصدير الممنوعات وغسيل الأموال وغيرها، فإني أعتقد بأن قيمة هذا الاقتصاد قد يقفز إلى ما يقارب تريليون ريال بسبب التحفظ الشديد من البنك الدولي، ولأن أهل مكة أدرى بشعابها، ومثل هذا الرقم قد يمثل نصف الناتج المحلي لنصف الدول العربية.

هناك خلط بين التستر والاقتصاد الخفي ليس لدى العامة فقط، بل إن كثيرا من الناس ترى ترادف هذين المصطلحين رغم أن التستر لا يمثل سوى نسبة ضئيلة من الأموال التي يتم تدويرها ضمن ماكينة الاقتصاد الخفي واقتصاد الظل.

ولعل تطور هذه الأرقام بهذه الوتيرة العالية ناجم عن عدم وجود سياسات وأنظمة لمكافحة مصادر الاقتصاد الخفي برمته إذا ما استثنينا من ذلك نظام غسيل الأموال فقط.

ولذلك، فإن الاقتصاد السعودي لا ينزف من خاصرة التستر فقط، وإنما يتعداه إلى مصادر خفية وغير ظاهرة للعيان تمثل نسبة لا يستهان بها من إجمالي الاقتصاد السعودي.

ورغم أهمية وخطورة هذا الفاقد الاقتصادي، إلا أنه لا توجد دراسات أو أبحاث رصينة في هذا الجانب، وهو ما أقترح أن يكون واحدا من محاور «منتدى الرياض الاقتصادي» في دورته القادمة.

* نقلا عن صحيفة " عكاظ "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.