.
.
.
.

الحكومة اليونانية تستعد لتشكيل أول جلسة لبحث الديون

نشر في: آخر تحديث:

تترقب الأوساط الاقتصادية أن تعلن حكومة رئيس الوزراء اليوناني الجديد، الكسيس تسيبراس، المعارضة للتقشف اعتبارا من اليوم الأربعاء، استراتيجيتها لإعادة التفاوض على الدين الهائل لليونان خلال أول جلسة لها بعد الكشف عن تشكيلتها الثلاثاء.

وسيكون وزير المالية الجديد يانيس فاروفاكيس الذي ينتقد بشدة سياسات التقشف بحاجة لكل طاقاته من أجل إقناع الاتحاد الأوروبي بإعادة التفاوض على الديون اليونانية.

وقال أمام الصحافيين بعدما تحدث هاتفيا الاثنين مع رئيس مجموعة اليورو يورين ديسيلبلوم، إن "إعادة التفاوض بدأت تقريبا، وليس أمامنا سوى الغوص في العمل". ويزور رئيس مجموعة اليورو أثينا، الجمعة، للقاء رئيس الوزراء.

لكن المواجهة قد تبدأ سريعا، حيث إن الاتحاد الأوروبي حدد لليونان مهلة حتى نهاية فبراير لإنجاز بعض الإصلاحات اللازمة من أجل الإفراج عن مساعدة بحوالي سبعة مليارات يورو، فيما سبق أن أكد تسيبراس أنه لا يقبل مثل هذا النوع من الإنذارات.

واعتبارا من مساء الثلاثاء، حذر أحد أعضاء البنك المركزي الألماني يواكيم نايجل الحكومة اليونانية الجديدة من وقف برنامج المساعدات الأوروبية. وقال في مقابلة مع صحيفة ألمانية تنشر الأربعاء "سيترك ذلك عواقب كارثية" على النظام المصرفي اليوناني.

وقال "المصارف اليونانية ستخسر حينذاك إمكانية الحصول على أموال من البنك المركزي".

من جهته، استبعد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية الفرنسي بيار موسكوفيسي أي "قطيعة" بين المفوضية الأوروبية والسلطات اليونانية الجديدة، وذلك في مقابلة مع صحيفة "لوباريزيان/اوجوردوي" تنشر اليوم الأربعاء.

ويدعو وزير المالية الجديد فاروفاكيس، وهو أستاذ جامعي في مادة الاقتصاد، وعمره 53 عاما، إلى خفض الدين العام وإنهاء إجراءات التقشف.

وعين تسيبراس في منصب نائب رئيس الوزراء اقتصاديا آخر يعتبر أكثر اعتدالا هو يوانيس دارغازاكيس (68 عاما) المؤيد لإعادة جدولة الديون وإجراء إصلاحات في الدولة، وسيتولى الإشراف على المفاوضات.

والشخصية البارزة الأخرى في الحكومة الجديدة، الخبير الاقتصادي جورج ستاثاكيس (61 عاما) الأستاذ في جامعة كريت وكلف بحقيبة الاقتصاد والبنى التحتية والتجارة البحرية والسياحة.

وعين تسيبراس الأستاذ في العلوم السياسية والمستشار الدبلوماسي السابق نيكوس كوتزياس وزيرا للخارجية.

وسيضم الوفد المفاوض على إعادة جدولة الديون أيضا على الأرجح اوكليدس تساكالوتوس، أستاذ المالية في جامعة أثينا.

وقال للصحافيين في هذا الصدد إن "كل شيء مفتوح"، مضيفا "يعود إلى أوروبا أن تقرر ما إذا كانت أوروبا ديمقراطية". وتابع "أوروبا ديمقراطية يجب أن تستمع إلى الشعب حين يقول كلمته، ولقد قال الشعب كلمته".

في الواقع إن ما يسعى إليه تسيبراس هو تخفيض للديون الهائلة، والتي تصل إلى 300 مليار يورو، و175% من إجمالي الناتج الداخلي، إلى جانب إمكان إفساح المجال لليونانيين لاستعادة الأنفاس في حياتهم اليومية، وزيادة الحد الأدنى للأجور من 580 إلى 751 يورو أو إلغاء عدد من الضرائب، ما يخالف إرادة الترويكا.

والثلاثاء وبعد صمت طويل قدمت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التهاني لتسيبراس بفوزه متمنية له "النجاح".

وتراجعت بورصة أثينا بشكل حاد مع إعلان الحكومة، وخسرت ما يصل إلى 6,4% قبل أن تحد الخسائر عند الإغلاق ويبلغ التراجع 3,69%.