.
.
.
.

خبير: تمويل المشاريع عبر الصكوك والسندات فرصة واعدة

نشر في: آخر تحديث:

قال المستشار الاقتصادي فضل البوعينين خلال حديث له مع "العربية.نت" إن السياسات الاقتصادية السعودية متينة وثابتة وذات بعد استراتيجي فاعل، غير أن ذلك لا يعني أن الإدارات الاقتصادية والمالية لا يكتنفها بعض القصور الذي يمكن تداركه وإصلاحه عن طريق إجراء بعض التعديلات في الآلية التنفيذية لإدارة دفة الاقتصاد.

وأضاف أن السنوات القادمة قد تشهد تغييراً جوهرياً في الاقتصاد الداعم للخطط التنموية بهدف تحقيق الكفاءة في إنجاز المشاريع وتفعيل دور الإدارة التنفيذية للسياسات الاقتصادية وتحويل رؤية الحكومة إلى واقع ملموس.

وقال إن التكامل الفعلي بين الوزارات الاقتصادية والسلطة التنفيذية أمر مطلوب لإدارة دفة الاقتصاد الوطني ضمن منظومة اقتصادية متكاملة لها ثقل محلي ودولي.

وأشار إلى أن أهم التحديات الاقتصادية التي تواجه السعودية تكمن بمساهمة القطاع العام بـ70% في تحريك مسار الاقتصاد، الأمر الذي يحُمل الحكومة أعباء والتزامات مالية يمكن رفدها بقوة القطاع الخاص بشكل سلس وديناميكي بصورة تجعله المساهم الأكبر في تلك الخطط التنموية وتعكس الدور الريادي للقطاع الخاص في رفد الاقتصاد الوطني.

وقال خلال اللقاء إن الحاجة ماسة لإعادة هيكلة الاقتصاد ومعالجة سوق العمل بشكل فاعل وإيجاد سبل للتعاون والتنسيق بين الدوائر الاقتصادية كافة وبين الإدارة المالية التي تمثل العمود الفقري لنجاح برامج التنمية المستدامة للاقتصاد الوطني وتطوير كفاءة جميع الإدارات الأخرى لتشكل بذلك منظومة اقتصادية متكاملة.

وأضاف أن السعودية شهدت بطأ بخطط الخصخصة والتي يجب العودة إليها وتشجيعها، حيث إن أول خطوات خطط الخصخصة بدأت ومن ثم توقفت في عهد غازي القصيبي، ولم تثمر إلا بوجود الاتصالات السعودية. وأشار إلى أن السعودية تنفق أموال طائلة في مساعي انجاز مشاريع عملاقة في الطاقة الشمسية وغيرها، والتي يمكنها أن تستثمر خطط الخصخصة لصالحها.

وأشار أن إدارة السيولة المالية بكفاءة يعد مخرج حقيقي لأي عجز محتمل في الميزانية خلال السنوات القادمة في ظل انخفاض أسعار النفط، ويتأتى ذلك عن طريق إدارة الموارد المالية بشكل فاعل بطرح مشاريع ذات جدوى اقتصادية عالية وتمويلها من قبل سوق الصكوك والسندات.

وأضاف أن تمويل المشاريع عن طريق سوق السندات والصكوك قادم وواعد، خصوصاً إذا ما ارتبط بمشاريع انتاجية تسهم بشكل كبير في دفع الاقتصاد و تخفض معدلات التضخم.

وقال إن إدارة الاقتصاد تحتاج لآليات فاعلة وكفاءة عالية تسهم في خلق فرص استثمارية للأفراد وتعطيهم الأحقية في المساهمة وتحقق لهم عوائد مجزية، مثل نظام الإجارة، المطابق للشريعة الاسلامية.