.
.
.
.

الأمير عبدالعزيز بن سلمان وإستراتيجية ترشيد الطاقة

زياد محمد الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

الملك سلمان رجل الإصلاحات الهيكلية بلا منازع، وما القرارات الملكية الأخيرة إلا حلقة في سلسلة طويلة من التاريخ المليء بالإنجازات التي تحقق التطلعات بتنمية حقيقية تلبي احتياجات المواطن وتطلعاته لمستقبل مشرق ملؤه الازدهار والنمو وسرعة التأقلم مع المتغيرات على صعيد التعليم والقضاء والطاقة والدفاع والأمن والصحة والاقتصاد والثقافة والحياة الاجتماعية. الشباب عنوان رئيس لمن نالوا الثقة الملكية لتحقيق تطلعات الوطن، خبرات متراكمة في العمل والإنجاز، ونشاط شباب يطمح لتحقيق الأفضل في عالم يسوده التنافس المحموم نحو المقدمة. الملك سلمان رجل التنمية منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله، وقراراته الملكية- ايده الله- عصارة تجاربه الطويلة في العمل التنموي والذي نعيش اليوم نتائجه، والذي سننعم مستقبلا بمخرجاته بإذن الله وتوفيقة. القرارات الملكية الأخيرة اساس متين نحو الانطلاقة التي يقودها حفظه الله، انطلاقة ثقة العارف والمجرب والمعاصر والمخضرم القادر على بناء المستقبل مع الحفاظ على مكتسبات الماضي، دونما المساس بهويتنا الوطنية التي نفخر ونعتز بها امام الأمم والشعوب.

ولأننا اهم دولة مصدرة للطاقة في العالم، و لأننا احد اكبر مستهلكي الطاقة في العالم، فالجميع في بلادنا يسعد بكافة القرارات الحكومية التي تصدر بشأن ترشيد استهلاك الطاقة، والتي يعمل من اجلها ولتحقيقها مهندس الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز. فالأمير عبدالعزيز خريج مدرسة مليكنا سلمان، وهو العارف المطلع على كافة شؤون الطاقة على المستوى الدولي. وما أعلن عنه سموه بشأن الاتفاق على آلية عمل بين احدى عشرة جهة حكومية لضمان تأكيد تفعيل وتطبيق معايير ومتطلبات ترشيد الطاقة، بالإضافة الى الحزم في تنفيذ العقوبات الرادعة على مخالفي المعايير، يأتي كتأكيد على حرص القيادة الحكيمة على التعامل مع الطاقة بما يضمن الاستخدام الكفء لها، بما يضمن تحقيق اعلى المعايير الدولية في ترشيد الطاقة (او حتى التفوق عليها).

لقد اصبح لزاما على المصانع السعودية العاملة في مجال صناعة الحديد والإسمنت والبتروكيماويات تقديم خطط عملها المتصلة برفع كفاءة طاقتها للمركز السعودي لترشيد الطاقة في تاريخ اقصاه الربع الأول من عامنا هذا. ما أعلن عنه الأمير عبدالعزيز بن سلمان يأتي كنتاج أكثر من عامين من العمل المتواصل والمشاورات العميقة بين البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة والشركات الصناعية العاملة في تصنيع الحديد والاسمنت والبتروكيماويات.

تواجه بلادنا الأزمة الاقتصادية التي تجتاح العالم بحزمة رائعة من القرارات التي تصب في زيادة كفاءة الأداء بما يضمن تفعيل أعلى معايير ترشيد الطاقة. قرارات صائبة تحقق الاستخدام الأمثل لمواردنا الطبيعية، وبما يضمن تقليل هدر الطاقة الى مستوياته الدنيا. الحزم اساس تفعيل الأنظمة، فلا مجال و لا مكان بيننا للمتلاعبين بمواردنا الطبيعية، ولن يكون هناك عذر في عدم تنفيذ البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة. فالنفط مورد ناضب بطبيعته، واستغلاله بطريقة مثلى واجب وطني لا مجال لأحد في عدم تحقيقه. وما أعلن عنه الأمير عبدالعزيز بن سلمان تلقاه جميع المتابعين لشأن الطاقة بسعادة مطلقة. فنحن نستحق ان نكون الرواد في كفاءة استخدام الطاقة، وسنكون كذلك بعون الله. فبلادنا لا ترضى بأقل من الأفضل، وحين يتعلق الأمر بالطاقة، فنحن رواد تصديرها وسنكون عما قريب رواد استخدامها. بلادنا تمضي قدما للمستقبل بخطى ثابتة وواثقه تحت قيادة مليكنا وقائدنا وولي أمرنا الملك سلمان- حفظه الله- ورعاه. وعلى من يحلم برؤيتنا في غير المقدمة ان يعلم انه سيختنق في أحلامه قبل ان يستيقظ منها.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.