.
.
.
.

أوروبا تمهل اليونان 3 أيام لطلب تمديد خطة الإنقاذ

نشر في: آخر تحديث:

أمهلت منطقة اليورو اليونان حتى نهاية الأسبوع لكي تطلب تمديد برنامج المساعدات، وذلك في ختام اجتماع جديد عقد في بروكسل وانتهى برفض أثينا الطلب الأوروبي بمواصلة تطبيق خطة الإنقاذ المالي بدون أي تغيير.

وأعلن يورين ديسلبلوم، رئيس مجموعة اليورو، أنه أمام اليونان مهلة حتى نهاية الأسبوع الحالي للتقدم رسميا بطلب لتمديد برنامج خطة الإنقاذ المالي التي تنتهي مع نهاية الشهر الحالي.

وقال ديسلبلوم إنه "نظرا للجدول الزمني الذي لدينا، يمكننا استخدام هذا الأسبوع، لكن هذا كل ما نستطيعه".

وأضاف "من الواضح جدا أن الخطوة المقبلة يجب أن تكون من السلطات اليونانية".

وتحدث عن احتمال عقد اجتماع جديد استثنائي لوزراء مالية منطقة اليورو يوم الجمعة 19 فبراير.

في المقابل، أعرب وزير المال اليوناني، يانيس فاروفاكيس، عن ثقته بإمكان التوصل إلى اتفاق. وقال "ليس لدي أدنى شك في أن أوروبا ستتمكن في الساعات الـ48 المقبلة من أن تعرض لنا (وثيقة) بحيث نبدأ بالعمل الفعلي ونعد عقدا جديدا" لليونان.

وحدد موعد اللقاء المقبل صباح الثلاثاء عبر اجتماع لجميع وزراء المال في الاتحاد الأوروبي.

أما الجانب الألماني فلايزال يطالب اليونان بتغيير شامل في موقفها قياسا بالوعود التي أطلقتها الحكومة اليسارية الجديدة خلال حملتها الانتخابية.

وقال مصدر دبلوماسي ألماني مساء الاثنين "على اليونانيين أن يكتبوا رسالة" يوافقون فيها على شروط منطقة اليورو، مضيفا أن "هذه الرسالة يجب أن تتحقق منها المؤسسات الثلاث" أي المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي.

وأوضح فاروفاكيس أنه كان مستعدا لتوقيع اتفاق تعده المفوضية الأوروبية، يقر بخطورة "الأزمة الإنسانية" في اليونان، ويقترح "تمديدا لاتفاق القرض (مع المانحين) لأربعة أشهر".

وقال إن هذا الاتفاق الذي كانت أثينا ستوافق على اقرانه "بشروط"، كان سيتيح توقيع "عقد جديد" بين اليونان ومنطقة اليورو. وفي المقابل، فإن الحكومة اليونانية كانت مستعدة "لعدم تطبيق برنامجها الخاص لستة أشهر" بشرط وحيد هو "عدم فرض إجراءات عليها تتسبب بالانكماش" بينها رفع الضريبة على القيمة المضافة أو تقليص بدلات التقاعد الأكثر انخفاضا.

وأضاف الوزير اليوناني "ويا للأسف، تم استبدال هذه الوثيقة" قبل اجتماع مجموعة يوروغروب بنص قدمه ديسلبلوم. وتابع "كان مستحيلا علينا أن نوقع هذه الوثيقة" الجديدة التي تعرض "تمديدا للبرنامج القائم".

وسرعان ما اعتبرت الحكومة اليونانية هذه الوثيقة "عبثية ومرفوضة". وذكر فاروفاكيس أن أثينا سبق أن رفضت هذه الصيغة يوم الأربعاء.

ويرى الأوروبيون أن تمديد البرنامج الحالي الذي تنتهي مدته في 28 فبراير لبضعة أشهر سيتيح إبقاء سيف الإصلاحات موجها على اليونان مقابل حصولها على قروض بقيمة 240 مليار يورو.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بشكل نهائي، يتعين على البلد الذي لا يمكنه الاقتراض إلا بمعدلات فوائد باهظة، أن يواجه استحقاقات مهمة لتسديد ديونه في الأشهر المقبلة. وقد يحتاج إلى الأموال مع خطر الخروج من منطقة اليورو.

وتبدو منطقة اليورو مقتنعة بأنها فعلت الكثير لليونان منذ العام 2010.

وكان وزير المال الألماني، فولفغانغ شويبله، ندد الاثنين بالموقف "غير المسؤول لأثينا".

وعقدت اجتماعات تقنية في نهاية الأسبوع في بروكسل لتوضيح مواقف الجميع، لكن نقاط الخلاف تبقى عديدة حول عمليات التخصيص وحقوق الموظفين في الشركات. وعقد اجتماع تحضيري على مستوى كبار الموظفين صباح الاثنين في محاولة لنزع فتيل التوتر.

وأجرى رئيس الوزراء اليوناني، اليكسيس تسيبراس، الأح،د محادثة هاتفية مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، لكنها "لم تسمح فعلا بدفع الأمور إلى الأمام"، بحسب مصدر مقرب من المحادثات.